تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قائم بما لا يزول بالموت ؛ أعني النفس الناطقة . 184 - قوله رحمه اللّه : « لا يكون حاسما . . . » ( 3 : 271 ) أقول : وذلك لأنّ ظاهره أنّ كلّا من الإقرار بنبوّة عيسى عليه السّلام وكتابه والإقرار بما بشّر به امّته إقرار مستقلّ لا ربط لأحدهما بالآخر . 185 - قوله رحمه اللّه : « بل لأنّه عليه السّلام من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات . . . » ( 3 : 272 ) أقول : لا يخفى ما فيه : لأنّه لم يسبق منه عليه السّلام في أوّل المناظرة التزام بالإثبات . مضافا إلى أنّ إقامة البيّنة على الإمام مع كونه منكرا ليس إلّا من باب التفضّل ، وهذا خلاف ظاهر قوله : « الآن جئت بالنصفة » « 1 » . ويمكن توجيه كلامه رحمه اللّه : بأنّ هنا دعويين : الأولى : كون نبوّة عيسى متيقّنة في السابق ؛ فيحكم بالبقاء . وفي هذه الدعوى يكون الإمام عليه السّلام منكرا بالتقريب المذكور في كلام المصنّف رحمه اللّه في تقرير هذا الوجه من الجواب . وبعد عجز الجاثليق في هذه الدعوى أبدأ دعوى أخرى ؛ وهي أنّ الإمام عليه السّلام يدّعي نبوّة نبيّه ؛ فعليه بإقامة البيّنة ؛ فأجاب عنه عليه السّلام بقوله : « الآن جئت بالنصفة » . 186 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام . . . » ( 3 : 272 ) أقول : مراده بالاستدراك المزبور نفي الظهور الّذي ادّعاه من قول الجاثليق : « وسلنا مثل ذلك . . . » في كونه أيضا مدّعيا ؛ لأنّ المراد ببيّنة الجاثليق ليس إلّا قول الإمام وغيره من المسلمين ، وليس اعترافهم إلّا بالحالة السابقة ؛ فهو مطابق للاستصحاب ، بخلاف بينّة الإمام ؛ فليس كلّ منهما بمدّع ، كما هو ظاهر قوله : « وسلنا » بل الجاثليق منكر ؛ لتطابق قوله الأصل . والمرجع في ضمير « له » هو الجاثليق ، والمشار إليه في « ذلك » هو الإمام والمسلمون .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 156 و 157 ؛ والاحتجاج 2 : 202 .
قلائد الفرائد — صفحة 360 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )