تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الزمان قيدا لا ظرفا ؛ فراجع « 1 » . 177 - قوله رحمه اللّه : « أمّا أوّلا : فلأنّ نسخ أكثر النبوّات لا يستلزم تحديدها . . . » ( 3 : 265 ) أقول : إنّ الغلبة في النبوّات تارة : تكون في نسخها الواصل في الخارج مع كون ظاهر الخطاب محرز الإطلاق . وأخرى : في تحديدها بحسب أصل الخطاب . وعلى التقديرين : تارة : يكون الخطاب الواصل في حقّ من هو بمحلّ الكلام مجملا ، وأخرى : مطلقا . وإيراد المصنّف رحمه اللّه على القوانين إنّما يرد على الثاني ؛ لأنّ غلبة النسخ أو التحديد في سائر الخطابات لا يقدح في إطلاق هذا الخطاب ؛ ولذا يعمل بأصالة العموم مع غلبة التخصيص في سائر العمومات . نعم ، لو ثبت كثرة التخصيص في خطاب واحد ، فهو قادح في التمسّك بأصالة العموم ؛ فالفرق إنّما هو من حيث إرادة خلاف الظاهر بالنسبة إلى النوع فهو غير قادح ، وبالنسبة إلى الشخص فهو قادح ، وما نحن فيه من قبيل الأوّل . وأمّا لو كان مراد القوانين هو الأوّل - كما ينبئ عنه سياق كلامه ؛ فإنّه فرض الخطاب الواصل في إثبات النبوّة في أوّل كلامه مجملا - فإيراد المصنّف رحمه اللّه غير وارد عليه ؛ كيف ، وبعد عدم قدح غلبة النسخ أو التحديد ليس هنا إطلاق لكي يرجع إليه ؟ ! هذا . 178 - قوله رحمه اللّه : « وإن أراد بيان أنّ مدّعي ارتفاع . . . » ( 3 : 267 ) أقول : إنّ الفرق بين هذا وسابقه : أنّ المقصود من هذا مجرّد دفع كلفة الاستدلال عن نفسه وجعل إقامة الدليل على المسلمين ، والمقصود من سابقه هو الاستدلال به على بقاء الشريعة السابقة إلزاما على المسلمين القائلين باعتبار الاستصحاب .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول 3 : 210 - 211 .
قلائد الفرائد — صفحة 358 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )