العرف واللغة ، فيثبت باستصحاب عدم تقدّم العرف في زمان صدور الخطاب ظهور اللفظ في المعنى اللغويّ .
لا يقال : إنّ هذا أصل مثبت ؛ لأنّ ظهور اللفظ الثابت به ليس بأثر شرعيّ .
لأنّا نقول : إنّ مدرك اعتبار هذا الأصل إنّما هو بناء العقلاء ؛ لكونه من الأصول الجارية في باب ظواهر الألفاظ ؛ فلا يفرق فيه بين المثبت وغيره . لكن يقتصر في الأثر الغير الشرعيّ الثابت به بمجرّد ظهور اللفظ دون غيره كتعيّن ابتداء زمان حدوث المعنى العرفيّ وأمثاله ؛ لأنّ مدرك هذا الأصل وإن كان بناء العقلاء لكن يقتصر في ترتّب الأثر عليه بمقدار ما استقرّ بناؤهم عليه وهو ليس إلّا مجرّد إثبات الظهور في اللفظ ؛ هذا .
159 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل . . . » ( 3 : 249 ) أقول : إنّ الإطلاق المستفاد من ظاهر كلامه غير مراد ؛ كيف ، والمدار في الحكم بتعارض الأصلين والتساقط ليس مجرّد العلم الإجماليّ بانقطاع أحد الأصلين ؟ ! بل لزوم المخالفة القطعيّة من العمل بها ؛ فلو لم يلزم ذلك ، فلا مانع من العمل بكلّ منهما .
160 - قوله رحمه اللّه : « وربما يتوهّم : جريان الأصل في طرف المعلوم . . . » ( 3 : 250 ) ملخّص الإيراد : أنّ معلوم التاريخ من الحادثين وإن لم يكن وجوده بنفسه مشكوكا في زمان لكي يجري الأصل فيه ، لكنّه بلحاظ وجوده بالنسبة إلى مجهول التاريخ يكون مشكوكا فيجري الأصل فيه بهذا اللحاظ .
وملخّص الجواب : أنّ هذا الأصل فاقد للحالة السابقة ؛ لأنّ الحادث بنفسه وإن كان مسبوقا بالعدم ، لكن بلحاظ وصفه - أعني عدم حصوله في زمان الآخر أو مقدّما عليه - فهو غير مسبوق بالحالة السابقة لكي يأتي في حيّز الأصل ؛ هذا .
قلائد الفرائد — صفحة 347
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٤٧