تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ذلك - ففيه تفصيل بين ما قبل العمل فليس الأصل فيه بمثبت ، وبين ما بعده فهو من الأصول المثبتة . ووجه ذلك قد مضى سابقا . الرابع أنّه قد مضى في صدر الباب أنّ عدم وفاء الاستصحاب بإثبات اللوازم إنّما هو إذا لم يكن ذلك اللازم العقليّ أو العاديّ ممّا قد اقترن بالملزوم المستصحب في حال اليقين ، وإلّا فاستصحاب ذلك اللازم مغن عن استصحاب الملزوم الّذي هو مثبت بالنسبة إليه . ومن هنا يندفع ما يتوهّم من الإشكال على القائلين بعدم اعتبار الأصل المثبت ؛ بأنّ بناءهم قد استقرّ على استصحاب الحياة في حقّ الغائب لكي يثبت به العناوين الطارية له مثل عنوان الزوجيّة وعنوان الموقوف عليه والمنذور حتّى يترتّب على تلك العناوين ما هو آثار شرعيّة لها ؛ أعني عدم جواز تزويج زوجه ، وعدم جواز صرف الوقف في حقّ غيره ، ووجوب الوفاء بالنذر ، إلى غير ذلك .

[ التنبيه السابع أصالة تأخّر الحادث ]

158 - قوله رحمه اللّه : « الأمر السابع : لا فرق في المستصحب . . . » ( 3 : 247 ) أقول : أراد قدّس سرّه في هذا المقام شرح الكلام في الأصلين المعروفين ؛ أعني أصالة تأخّر الحادث ، وأصالة تقدّمه ، المعبّر عنه باستصحاب القهقريّ تارة ، والاستصحاب المعكوس أخرى . أمّا الأوّل : فمورده ما إذا علم بوجود حادث في زمان وشكّ وجوده قبل ذلك الزمان ؛ فيحكم من جهة استصحاب عدمه قبل ذلك بسلب وجوده في الزمان المشكوك ؛ فيترتّب عليه ما هو من أحكام مجرّد عدم التقدّم . ولا يثبت به وصف التأخّر لكي يترتّب عليه ما هو من أحكام هذا الوصف إلّا على القول بالمثبت . وممّا يتفرّع على ذلك الأصل حمل اللفظ على المعنى اللغويّ فيما إذا حصل التعارض بين
قلائد الفرائد — صفحة 346 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )