تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مجرّد ملاقاة الجسم الرطب ؛ لما ورد : من أنّ كلّ جسم طاهر رطب لاقى نجسا فهو نجس ، ومثل ذلك غير موجود في الفرض الأوّل ؛ فتأمّل . وأمّا الفرع الثاني : ففيه : أنّه لا بدّ في استصحاب بقاء رمضان أو عدم دخول هلال شوّال من إثبات كون يوم الشكّ من رمضان ، ثمّ يثبت بذلك غده يوم العيد ؛ فيترتّب عليه أحكامه . وهذا مضافا إلى كون الواسطة فيه عديدة ، يكون وساطة كون الغد يوم العيد بمكان من الجلاء ؛ ضرورة أنّه لا يعدّ عند العرف ولا غيرهم أحكام العيد أحكاما ليوم قبله ولا بقاء رمضان ؛ هذا . الثاني أنّ اختيار القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة يشكل بمنافاته لما هو المتراءى من الفقهاء من العمل بالأصول المثبتة في غير واحد من الموارد ، وقد ذكر المصنّف رحمه اللّه جملة منها . وقد يتفصّى عنه : بأنّ اعتبار الاستصحاب عندهم لمّا كان من باب الظنّ وعلى هذا المذهب لا يفرق في اعتبار الاستصحاب بين الأصول المثبتة وغيرها . وفيه : أنّ موارد عدم عملهم بالأصول المثبتة أيضا بمكان من الكثرة ، كما أشار المصنّف رحمه اللّه إلى بعضها . ولو كان المنشأ في العمل بالأصول المثبتة في الطائفة الأولى كون اعتبار الاستصحاب عندهم من باب الظنّ ، فهو لا يوجب الاختلاف في عملهم بين الموارد ؛ فهذا الوجه لا يصلح أن يتفصّى به عن الإشكال المزبور ؛ ولذا قيل : بأنّ هذا الإشكال لا يكاد ينحلّ . والّذي يقتضيه التحقيق في مقام التفصّي عنه أن يقال : إنّ موارد عملهم بالأصول المثبتة بين طوائف : منها : ما يكون من باب الدعاوي ، كما هو الغالب في تلك الموارد ، وقد ذكر
قلائد الفرائد — صفحة 342 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )