تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إلى الأصل في طرف الملزوم ؛ فيكون الأصل في طرف الملزوم سليما عن المعارض . وإن بني على عدم اعتباره فيكون الأصل في طرف اللازم سليما عن المعارض . وأمّا بالنسبة إلى الشكّ في المقتضي فإنّه إن بني على عدم اعتبار الاستصحاب فيه فيكون الأصل في طرف مقابله سليما عن المعارض . وإن بني على اعتباره فلا يجري الأصل في طرف المقابل ؛ فيكون الأصل في طرف وجود المقتضي سليما عن المعارض ؛ هذا . ولكن هنا وجه يمكن أن يتفصّى به عن الإيراد على المستدلّ في الموضع الأوّل والثاني ، وأمّا الثالث فهو موكول إلى محلّه ؛ وهو أنّ مشارب العلماء في الأصل السببيّ والمسبّبيّ - أعني الجاريين في طرفي الملزوم واللازم - بين ثلاثة : أحدها : التعارض والتساقط والرجوع إلى أصل ثالث . وثانيها : ثبوت التعارض وكون الترجيح في طرف المزيل لكن لا مطلقا بل يختلف الموارد بحسب اختلاف مفاد الأخبار بالنسبة إليها ؛ فربّ مورد يساعد الأخبار تقديم المزيل فيه فيكون الترجيح في طرف المزيل ، وربّ مورد لا تساعده فيبقى التعارض الموجود بينهما باقيا بحاله فيحكم فيه بالتساقط . وثالثها : عدم ثبوت التعارض بينهما رأسا بل يكون الأصل في طرف المزيل بالذات مقدّما على الأصل في المزال ؛ لانتهاء الأمر فيهما بالنسبة إلى أخبار الاستصحاب بين التخصيص والتخصّص ؛ فيكون الثاني مقدّما . ومختار المصنّف رحمه اللّه - كما يأتي - إنّما هو هذا المشرب . والإيراد على المستدلّ إنّما يتّجه لو كان مختاره ذلك أيضا ؛ لأنّه على هذا الوجه يكون التعارض بين المزيل والمزال بمحلّ الفقدان رأسا . وأمّا لو كان مختاره هو الوجه الثاني فلا يتّجه هذا الإيراد عليه ؛ لأنّ التعارض بين المزيل والمزال على هذا الوجه يكون بنفسه موجودا ، وتقديم المزيل إنّما يدور مدار مساعدة الأخبار عليه ، وحيث إنّ هذه المساعدة موجودة في اللوازم الشرعيّة -