تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وثانيهما : أصالة عدم دخول هلال شوّال أو استصحاب بقاء رمضان في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد ؛ فيترتّب عليه أحكامه من الفطرة والصلاة والغسل وغيرها . هذا ، ولنا في كلّ من الأصل والفرع نظر : أمّا الأوّل : فلأنّ المناط في خفاء الواسطة بعد غير منقّح ؛ لأنّ المناط إن كان مجرّد عدم إدراك العرف للواسطة مسامحة ، فكيف يمكن الاعتماد بهذا التسامح مع إدراكنا للواسطة حقيقة ؟ ! مضافا إلى أنّ أهل العرف لا يدركون الواسطة في شيء من موارد الأصول المثبتة ؛ فيلزم على هذا أن يكون الأصول المثبتة حجّة مطلقا . وإن كان وحدة الواسطة في قبال تعدّدها ، فهو محجوج بأنّ غالب موارد الأصول المثبتة إنّما هو وحدة الواسطة . وإن كان كون اللزوم بيّنا وغير بيّن فهو أيضا ممّا لا إشكال في عدم كونه مناطا . وليس هنا شيء آخر يمتاز به موارد خفاء الواسطة عن مورد عدم الخفاء لكي يقال إنّ الاستصحاب في الأوّل مشمول الأخبار دون الثاني ؛ فعلى القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة لا وجه للفرق بين ما خفي الواسطة وغيره . وأمّا الثاني : فنقول : أمّا الفرع الأوّل : فهو إنّما يتمّ فيما إذا كان الشكّ في رطوبة النجس مع كون الجسم الطاهر الملاقي له مفروض الجفاف ؛ فإنّ الموجب للنجاسة حينئذ ليس إلّا سراية رطوبة النجاسة إليه ؛ فاستصحاب رطوبة النجس لا يوجب نجاسة الملاقي له إلّا بعد توسيط حصول السراية . وأمّا لو انعكس الفرض بأن كان النجس مفروض الجفاف مع الشكّ في بقاء رطوبة الجسم الملاقي له ، فاستصحاب الرطوبة فيه يوجب الحكم بالنجاسة من دون توسيط السراية ؛ لأنّ الموجب للنجاسة فيه ليس السراية لكي يحتاج إلى إثباته بل
قلائد الفرائد — صفحة 341 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )