تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الثالث : ما ذكره بعض الأجلّة « 1 » تبعا لكاشف الغطاء « 2 » : من أنّ الأصل في طرف الملزوم أعني استصحابه لكي يترتّب عليه اللازم ، يعارض مع الأصل العدميّ في طرف اللازم ؛ لأنّه من الحوادث المشكوك الوجود ؛ فيدفع حدوثه بالأصل . وأورد عليه المصنّف رحمه اللّه « 3 » : بأنّ المعارضة المزبورة ممّا لا مسرح لها في المقام ؛ لأنّ الأصل المثبت إن بني على اعتباره فلا يجري الأصل في طرف اللازم لكي يعارض مع الأصل في طرف الملزوم ؛ لأنّ الثاني سببيّ والأوّل مسبّبيّ فيكون حاكما عليه كما اعترف المستدلّ بتلك الحكومة بين الأصل في الملزوم واللازم . وإن بني على عدم اعتباره فلا يجري الأصل في طرف الملزوم ؛ فيكون الأصل في طرف اللازم سليما عن المعارض . قلت : إنّ إبداء هذه المعارضة من المستدلّ لا يختصّ بكلامه في المقام بل صدرت عنه في موضعين آخرين : أحدهما : ما تعرّض فيه لإثبات اللوازم الشرعيّة بالأصل ؛ حيث قال : إنّ اللوازم الشرعيّة وإن كانت حادثة ومقتضى الاستصحاب عدمها وقضيّة ذلك تعارض الاستصحابين ، إلّا أنّ مقتضى الأخبار ثبوتها بالاستصحاب . وثانيهما : ما ذكره في بعض فروع الاستصحاب الجاري في الشكّ في المقتضي من أنّه لا يعتبر ؛ لأنّ استصحاب وجوده معارض بأصالة عدمه ؛ فلا يأتي بمحلّ الاعتبار . وما ذكره المصنّف رحمه اللّه من الإيراد عليه في الموضع الأوّل يرد عليه في هذين الموضعين أيضا : أمّا بالنسبة إلى اللوازم الشرعيّة فإنّه إن بني على اعتبار الاستصحاب فيها وإثباتها به فلا يجري الأصل في طرف اللازم ؛ لأنّه محكوم بالنسبة
هامش
( 1 ) - والمراد به صاحب الفصول ؛ منه ؛ انظر الفصول : 378 . ( 2 ) - كشف الغطاء : 35 . ( 3 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 237 .