وعدم جواز الدخول في النافلة ، إلى غير ذلك ، وبين الآثار العقليّة كوجوب الإطاعة وقبح المعصية وأمثالهما .
وأمّا الإجزاء فهو أيضا يترتّب عليه بالنسبة إلى الأمر المنبعث من الاستصحاب دون الأمر الواقعيّ ؛ فلو انكشف الخلاف لم يبق مسرح للإجزاء .
ومن هنا يعلم : أنّ الالتزام بترتّب الآثار العقليّة الّتي منها الإجزاء لا ينافي ما هو المختار من عدم الإجزاء .
إذا عرفت هذه الأمور فلنشرع في بيان أدلّة المسألة : وقبل الخوض فيها لا بدّ من بيان أنّ كلفة الاستدلال إنّما هو على النافي لاعتبار الأصل المثبت أو المثبت له ؟
فنقول : إن بني على ملاحظة الأصل الأوّليّ فالمتعيّن هو الثاني ؛ كيف ، وقول النافي حينئذ يكون على طبق الأصل ؟ ! ففي غنية عن الاستدلال .
وإن بني على ملاحظة الأصل الثانويّ - أعني العموم الثابت للأخبار في النظر الظاهريّ - فالمتعيّن هو الأوّل ؛ لأنّ المطابق لهذا الأصل هو القول بالإثبات .
وكيف كان : فقد استدلّ النفاة بوجوه ثلاثة ، وإن شئت سمّها بالأجوبة عن ظاهر الأخبار المطابق للقول بالإثبات :
الأوّل : هو الانصراف ؛ بمعنى أنّ منصرف الأخبار إنّما هو جعل الآثار الشرعيّة دون غيرها .
وأجيب عنه : بأنّ الانصراف مسرحه إنّما هو المطلقات دون العمومات ، والمقام من الثاني .
وفيه : أنّ ذلك مسلّم في العمومات الثابتة بالوضع ، وأمّا الثابتة بالحكمة فهي بمثابة المطلقات في سير الانصراف فيها كما حقّق ذلك في محلّه .
فالأولى في الجواب أن يقال : إنّ المستدلّ إن كان منكرا للعموم في الأخبار
قلائد الفرائد — صفحة 336
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٣٦