هو مقالة الخصم .
ويمكن دفع التعارض : بدعوى عدم جريان الاستصحاب العدميّ تارة : على تقدير كون مدرك الاستصحاب هو الغلبة ، وأخرى : على تقدير كون المدرك هو الأخبار .
أمّا على الأوّل : فلأنّ التعارض حينئذ بين الغلبة في الوجوديّات وبينها في العدميّات . ولا ريب أنّ الأولى مقدّمة على الثانية ، كما مضى في تقرير الغلبة عند إقامة الدليل على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ .
وأمّا على الثاني : فلأنّ الالتزام بالتعارض في موارد الاستصحاب مستلزم لخلوّ أخبار الاستصحاب عن المورد .
ودعوى : أنّ موردها ما إذا كان الشكّ في الرافع ؛ لأنّ التعارض وإن كان فيه موجودا إلّا أنّ الأصل المزيل - أعني أصالة عدم الرافع - يرفع التعارض ؛ فيكون هو المتّبع .
مدفوعة : أوّلا : بأنّ خروج الشكّ في المقتضي عن تحت الأخبار خروج موضوعيّ لعدم صدق عنوان النقض فيه ، لا أنّه مشمول للأخبار وخرج من جهة تحقّق التعارض فيه .
وثانيا : أنّ المنصوص في كلام الامام عليه السّلام إنّما هو الاستصحاب الوجوديّ بنفسه لا الاستصحاب العدميّ الجاري في طرف الرافع .
وإن قلنا بالأوّل : فلا يخلو حينئذ : إمّا أن نقول بأنّ الباقي في بقائه لا يحتاج إلى المؤثّر بأن كانت العلّة الموجدة هو المبقية ، أو نقول بالاحتياج .
أمّا على الأوّل : فلا إشكال في جريان الاستصحاب الوجوديّ وانقطاع الاستصحاب العدميّ .
وأمّا على الثاني : فيتحقّق التعارض بين استصحاب الحكم الوجوديّ واستصحاب عدم المؤثّر .
قلائد الفرائد — صفحة 288
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٨٨