تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وذلك لأنّ أصالة عدم انقطاع الحيض وعدم ارتفاع اقتضاء الطبيعة لقذف الحيض لا يثبت كون الدم الخارج حيضا إلّا من باب المثبت . 142 - قوله رحمه اللّه : « ووجهه : أنّ الشيء المقيّد بزمان خاصّ لا يعقل . . . » ( 3 : 208 ) قلت : ملخّصه : أنّ أخذ الزمان على وجه التقييد يوجب تعدّد الموضوع ، وتحقّق الاستصحاب مبنيّ على اتّحاده . 143 - قوله رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين . . . » ( 3 : 208 ) قلت : لم يعلم معنى محصّل لهذا التفريع ؛ لأنّ الأمثلة الّتي ذكرها هذا المعاصر لفرض التعارض فيها بين الاستصحاب الوجوديّ والعدميّ ، ممّا اخذ الزمان فيه ظرفا ؛ فلا ربط لبيان بطلان كلامه بعدم جريان الاستصحاب فيما اخذ الزمان قيدا ؛ فتأمّل . 144 - قوله رحمه اللّه : « قال في تقريب ما ذكره من تعارض الاستصحابين . . . » ( 3 : 208 ) قلت : ملخّص مرامه : أنّ جريان الاستصحاب إن فرض في الشكّ في المقتضي فاستصحاب وجود الشيء فيه معارض باستصحاب عدمه الأزليّ . وإن فرض في الشكّ في الرافع فالمعارضة المزبورة وإن كانت تأتي فيه أيضا إلّا أنّ فيه أصل حاكم على الاستصحاب الجاري في طرف العدم وهو أصالة عدم المانع ؛ فيبقى الأصل في طرف الوجود سليما عن المعارض . وهذا المدّعى وان كان مطابقا لما اختاره المصنّف رحمه اللّه من التفصيل بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، لكن لمّا كان الاستدلال عليه بما هو غير مرضيّ عند المصنّف رحمه اللّه فأراد التنبيه على فساده . 145 - قوله رحمه اللّه : « لعدم تحقّق استصحاب حال عقل « 1 » . . . » ( 3 : 210 ) أقول : محتمل مراده مع أنّ الاستصحاب العدميّ موجود في الأمور الخارجيّة
هامش
( 1 ) - قول الفاضل النراقي في مناهج الأحكام : 238 .