تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
137 - قوله رحمه اللّه : « نعم لو اخذ المستصحب مجموع الليل أو النهار ، ولوحظ كونه أمرا خارجيّا واحدا . . . » ( 3 : 204 ) قلت : شرح التوجيه المزبور : بأنّ مدرك الاستصحاب - بناء على كونه هو الأخبار - يكون المحكّم في إحراز مداليل ألفاظها فهم العرف ، وإذا كان المدار على العرف فنقول : تارة : إنّ النهار مثلا وإن كان بحسب الواقع أمرا تدريجيّ الحصول ، لكن في نظر العرف يلاحظ أمرا واحدا خارجيّا بمثابة إنسان ذات لباس أبيض . وأخرى : إنّه لكونه تدريجيّ الحصول وإن لم يكن بمحرز الوجود بتمام أجزائه في السابق ، لكن نسبة الوجود إليه في الآن السابق إنّما هو من باب التوسّع في النسبة كما في « لقيت العسكر » و « ضربت زيدا » وأمثالهما . وكيف كان : فيحرز في الزمان بكلّ من الوجهين ما هو المعتبر في تحقّق الاستصحاب من المقوّم الأوّل . وأمّا الثاني أعني تحقّق عنوان البقاء ، فنقول : إنّ المحكّم فيه أيضا هو العرف ، وبقاء كلّ شيء في العرف بحسبه ، وهو هنا عرفا عبارة عن عدم تحقّق الجزء الأخير من النهار أو عدم تجدّد جزء مقابله . ودعوى : أنّ البقاء غير مذكور في الأخبار لكي يرجع في مدلوله إلى العرف . مدفوعة : بأنّه وإن لم يكن بمذكور فيها ، لكن ذكر فيها ما هو مساوقه أعني عنوان عدم النقض ؛ هذا . ثمّ إنّ المصنّف رحمه اللّه أورد على هذا الاستصحاب بعد التمحّل في توجيهه : بأنّه من الأصول المثبتة ؛ فإنّ استصحاب النهار مثلا لا يثبت كون الجزء المشكوك متّصفا بكونه منه « 1 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 204 .
قلائد الفرائد — صفحة 276 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )