تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
كيف ، والمأخوذ في موضوع الاستصحاب هو البقاء والقرار ؟ ! فكيف يجري فيما اخذ في حقيقته عدم القرار ؟ ! - أفرد المصنّف رحمه اللّه أمرا لبيان توجيه جريان الاستصحاب فيها ، وجعل الكلام فيه في مقامات ثلاث : تارة : في جريان الاستصحاب في نفس الزمان . وأخرى : في الزمانيّ . وثالثا : في الأمر المستقرّ الّذي اخذ الزمان قيدا له . والفرق بين الأوّل والثاني في غاية الوضوح . وأمّا الثاني والثالث فالفرق بينهما : بأنّ الزمان في الأوّل اخذ قيدا له بحسب التكوين ، وفي الثاني اخذ قيدا له بحسب التشريع . 135 - قوله رحمه اللّه : « فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى . . . » ( 3 : 203 ) قلت : فيه تهافت واضح ؛ كيف ، وهو قدّس سرّه يوجّه جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيّ ، وإذا وصل إلى القسم الثالث ادّعى القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه ؟ ! فأين الأولويّة ؟ ! 136 - قوله رحمه اللّه : « أمّا نفس الزمان ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه . . . » ( 3 : 203 ) قلت : ملخّص وجه عدم الجريان : أنّ قوام الاستصحاب أوّلا : بكون المشكوك في اللاحق متيقّن الثبوت في السابق بمعنى إحراز اتّصافه بالوجود في السابق على وجه اليقين . وثانيا : بتحقّق عنوان البقاء فيه بمعنى الحكم بوجود ما وجد في السابق في اللاحق . والزمان فاقد لكليهما ؛ كيف ، والجزء الثابت في السابق قد أتى بمقام الزوال قطعا ، والجزء المشكوك لم يكن متّصفا بوصف الوجود في السابق ، ومع ذلك كيف يكون مسرح للبقاء فيه ؟ !