يكون معروضهما هو أفراد هذا الجنس بمعنى أنّ المحدث بخصوص الأصغر يحرم عليه المسّ على نحو يزول بالوضوء ، وبخصوص الأكبر يحرم عليه المسّ على نحو يزول بالغسل ؛ فتأمّل .
وثانيا : بعد تسليم انطباق المثال نقول في هذا القسم ما قلنا به في القسم الأوّل : من كفاية استصحاب الفرد المجمل لإثبات حكم الكلّيّ من غير حاجة إلى استصحاب نفس الكلّيّ . نعم ، لا يثبت من استصحاب الفرد المجمل أحكام شيء من الخصوصيّتين ؛ هذا .
130 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ للفاضل التونيّ كلاما « 1 » يناسب المقام - مؤيّدا لبعض ما ذكرناه - . . . » ( 3 : 197 ) قلت : تفصيل الكلام في هذا المقام : أنّ للميتة والمذكّى أحكاما خاصّة من الشرع في باب العبادات والمعاملات والأحكام . وبين الأصحاب في الشبهة الموضوعيّة منهما - كالجلد المطروح الخالي عن أمارات التذكية من اليد والسوق ونحوهما - خلاف : قول بترتّب أحكام المذكّى عليه مطلقا أي في جميع الأبواب الثلاث ؛ كما عن صاحب المدارك والوافية وشرحها « 2 » .
وقول من المشهور بترتّب أحكام الميتة عليه مطلقا .
ويحتمل القول بالتوقّف والرجوع إلى الأصل المقرّر في كلّ باب . كما يحتمل القول بالتفصيل بين الأبواب الثلاث وإن لم نجد قائلهما . وتفصيل هذه موكول إلى الفقه . والغرض هنا شرح حال أصالة عدم التذكية الّتي تمسّك به المشهور لإثبات أحكام الميتة من النجاسة والحرمة .
هامش
( 1 ) - الوافية : 210 .
( 2 ) - انظر المدارك 2 : 387 ؛ الوافية : 21 ؛ شرح الوافية للسيّد الصدر ( مخطوط ) : 365 .