إنّ الوجوب ارتفع ، مع أنّ المرتفع هو الاستطاعة لا الوجوب . وإذا شكّ في ارتفاعها يقال عرفا : إنّه شكّ في ارتفاع الحكم المنجّز وبقائه .
والحاصل : أنّه وإن لم يعقل مسبّبيّة الشكّ في صدق الشرط للشكّ في الشرطيّة بالنظر إلى الدقّة العقليّة ، إلّا أنّ العرف يتسامحون في أمر الشرطيّة ويجعلون ارتفاع الشرط موجبا للحكم بارتفاعها ، والشكّ فيه موجبا للشكّ فيها ؛ لعدم فرقهم بين الفعليّة والتعليق ؛ هذا . لكن لمّا كان الاستصحاب في المعلّق عليه مغنيا عن الاستصحاب في الحكم أو موجبا لعدم جريانه فيه من جهة السببيّة ، فلا فائدة في المسامحة هنا .
79 - قوله رحمه اللّه : « نعم لو فرض في مقام . . . » ( 3 : 135 ) أقول : وجه عدم جريان الاستصحاب فيه أنّ الحكم ببقاء الوقت بالنسبة إلى الزمان المشكوك لا يعيّن كون الغاية في حكم الشارع هو الزمان الزائد .
80 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل . . . » ( 3 : 136 ) أقول : لعلّ المراد به هو الإشارة إلى أنّ ذلك أيضا ليس من موارد جريان الاستصحاب ؛ لأنّ مرجع الشكّ في الزائد إلى الشكّ في التكليف فيجري فيه البراءة .
81 - قوله رحمه اللّه : « وهذا الإيراد لا يندفع . . . » ( 3 : 136 ) أقول : وجهه : أنّ التكرار إذا كان مردّدا بين أمرين لا معنى للتمسّك بالأمر في تعيين أحد الطرفين .
82 - قوله رحمه اللّه : « وإلّا فذمّة المكلّف مشغولة « 1 » . . . » ( 3 : 137 ) أقول : يرد على الفاضل التونيّ : أنّ حكمه بالاشتغال عند كون الأمر للمرّة إن كان
هامش
( 1 ) - من كلام الفاضل التوني في الوافية : 200 - 203 ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 122 .