في صورة العلم بعدم إتيان المأمور به فهو حقّ ، وإن كان في التعبير بالاشتغال مسامحة ؛ لأنّ ثبوت الاشتغال حينئذ إنّما هو من جهة الأمر ، لا من جهة قاعدة الاشتغال . ويؤيّد إرادته ذلك قوله بعد هذا : « ونسبة أجزاء الزمان إليه نسبة واحدة » « 1 » .
لكن يرد عليه حينئذ النقض بصورة الشكّ في الإتيان ؛ إذ بنائهم على جريان استصحاب الاشتغال حينئذ كجريان قاعدة الاشتغال فيه .
وإن كان في صورة الشكّ في الإتيان فيكون قوله : « وإلّا فذمّة المكلّف مشغولة . . . » كناية عن قاعدة الاشتغال ؛ فالتمسّك بالأمر كما هو مفاد قوله : « ونسبة أجزاء الزمان . . . » ليس في محلّه ؛ لعدم شمول الأمر لصورة الشكّ . إلّا أن يقال : إنّه بيان لمنشا الاشتغال ؛ ضرورة أنّ منشأ الاشتغال هو سبق الأمر الّذي شكّ في استعماله .
ثمّ إنّ مراده بالإيراد عليه ببعض ما عرفت هو أوّل الإيرادات السابقة أعني إيراد النسخ ، كما لا يخفى .
83 - قوله رحمه اللّه : « الظاهر أنّه دفع اعتراض على تسويته في ثبوت الوجوب . . . » ( 3 : 138 ) أقول : حاصل الاعتراض : أنّ الأمر إذا كان للفور فهو كالموقّت في عدم تسوية أجزاء الزمان من حيث ثبوت الوجوب فيها ، لا أنّه كالتراخي في تسوية أجزاء الزمان حتّى الزمان المتأخّر عن زمان الفور .
84 - قوله رحمه اللّه : « وقد ذكر بعض شرّاح الوافية . . . » ( 3 : 138 ) أقول : المراد به المحقّق الكاظميّ رحمه اللّه « 2 » .
85 - قوله رحمه اللّه : « كحرمة الوطء للحائض المردّدة بين اختصاصها بأيّام رؤية الدم . . . » ( 3 : 139 ) أقول : كون هذه الأمثلة من أمثلة الشكّ في التكرار محلّ تأمّل ؛ لأنّ الشكّ في بقاء
هامش
( 1 ) - المدرك السابق .
( 2 ) - في شرح الوافية ( مخطوط ) : الورقة 244 .