غير كاف في إثبات الحكم في الموقّت مطلقا حتّى عند تردّد الوقت بين الأقلّ والأكثر - في محلّه .
وإن كان مراده من الموقّت هو الموقّت المضبوط - كما هو الظاهر من كلامه حيث إنّه جعل ثبوت الحكم في الزمان الثاني مستفادا من النصّ دون الاستصحاب ، وهو كما ترى لا يتمّ إلّا بإرادة المضبوط من الموقّت - فلا وقع لهذا الإيراد المذكور في المتن ؛ حيث إنّ الموقّت المردّد بين الأقلّ والأكثر ليس من الموقّت المضبوط ؛ فالأولى حينئذ الإيراد عليه : بأنّ الحصر غير حاصر ؛ لأنّ من الأوامر ما هو خارج عن القسمين ؛ كالأمر المردّد بين الموقّت وغيره ، وكالمردّد بين الأقلّ والأكثر . والأمر فيهما غير كاف في إثبات الوجوب أو الندب في الوقت المذكور ؛ لفرض إجماله بل لا بدّ في ذلك من الاستصحاب .
74 - قوله رحمه اللّه : « أمّا الشك في النسخ ، فهو خارج عمّا نحن فيه . . . » ( 3 : 131 ) أقول : محصّله : أنّ كلام المفصّل في الموقّت من حيث بعض أجزاء الوقت . وأمّا الشكّ في ثبوت الحكم الموقّت كصلاة الكسوف مثلا في بعض زمان لاحتمال النسخ ، فهو شكّ لا من حيث توقيت الحكم بل من حيث نسخ الموقّت ؛ فإن وقع الشكّ في النسخ الاصطلاحيّ الّذي هو عبارة عن رفع الحكم الّذي ثبت دوامه إلى آخر الشريعة - إمّا لعموم الأمر الأوّل زمانا أو لفهم هذا المعنى من استمرار طريقة الشارع على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة كما يستفاد ذلك من قوله عليه السّلام :
« حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله حلال . . . » - فاستصحاب عدمه ليس من الاستصحاب المختلف فيه بل هو من قبيل إثبات الحكم بالدليل .
75 - قوله رحمه اللّه « فتأمّل » ( 3 : 133 ) أقول : لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى عدم رجوع ذلك إلى ما ذكره من : « أنّ الأمر
قلائد الفرائد — صفحة 224
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٢٤