تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
حرمة الوطء بعد النقاء وقبل الغسل ليس من جهة الشكّ في مقدار تكرار حرمة الوطء بالحائض نقاء ، بل من جهة الشكّ في كون زمان النقاء قبل الغسل حيضا ؛ فالمناسب التمثيل بما لو كان الشكّ في تكرارها في زمان علم كونه زمان حيض . وكذلك الشكّ في حرمة العصير إنّما هو من جهة الشكّ في كون الذهاب بغير النار مطهّرا ، والمناسب الشكّ في حرمته في الزمان اللاحق مع بقاء العصير على حالته الأولى . وكذا مثال الزبيب . 86 - قوله رحمه اللّه : « نفي مورد يشكّ في كيفيّة سببيّة السبب . . . » ( 3 : 140 ) أقول : مراده رحمه اللّه أنّ الشكّ في التأثير غير ممكن ، فلا يبقى مورد للاستصحاب لا في الحكم الوضعيّ ولا التكليفيّ المسبّب عنه . وهذا بخلاف الشقّ الأوّل ؛ فإنّ المقصود منه إنّما هو نفي الاستصحاب في الحكم الوضعيّ دون التكليفيّ . 87 - قوله رحمه اللّه : « لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب . . . » ( 3 : 140 ) أقول : لا وجه لعدم معرفته رحمه اللّه مراده من الإلحاق بعد تسليمه أخيرا جري الأقسام المذكورة من الإطلاق والتقييد في الشرط والمانع . اللّهمّ إلّا أن يكون مراده رحمه اللّه من عدم المعرفة - حسب ما ذكره في مجلس درسه الشريف على ما حكي عنه - هو أنّه لا نفع في إلحاق الشرط والمانع بالسبب - لما عرفت من جريان الاستصحاب فيه - فيكون حالهما كحاله ؛ لأنّ الشرط عدم السبب لعدم الحكم ؛ كسببيّة وجود المانع لعدم الحكم ؛ فتدبّر .

[ أقسام الشرط ]

ثمّ اعلم أنّ الشرط له أقسام : منها : أن يكون الشيء شرطا لشيء مطلق كالطهارة من الحدث الأصغر للمسّ ، ومن الأكبر للمكث في المساجد ، ومن الحيض للوطء ووجوب العبادة . ومنها : أن يكون شرطا في حال التمكّن كالطهارة من الخبث في الصلاة . وإذا دار
قلائد الفرائد — صفحة 229 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )