تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الغناء عن الاستصحاب في الحكم الوضعيّ ؛ كيف ، وإلّا فهذا الغناء والتسبيب قد يكون في الحكم الوضعيّ أيضا ؟ ! وحينئذ فالإيراد عليه بصورة الشكّ في تحقّق المانع في بعض أجزاء الوقت في محلّه ؛ لعدم كفاية الأمر والدليل في إثبات ذلك الحكم في زمان الشكّ في المزيل والمانع ، بل لا بدّ في ذلك من الاستصحاب . اللّهمّ إلّا أن يقال : بجواز التمسّك بالعامّ والمطلق في الشبهات المصداقيّة ، والأمر بالموقّت وإن لم يكن من العامّ والمطلق المصطلح بالنسبة إلى أجزاء الوقت إلّا أنّ حكمه حكم العامّ والمطلق نظير لفظ العشرة وصيغ الجمع . وحينئذ فثبوت الحكم في زمان الشكّ من جهة الأمر لا من جهة الاستصحاب . 77 - قوله رحمه اللّه : « وبقاؤه على هذا الوجه من التقييد « 1 » . . . » ( 3 : 135 ) أقول : وذلك لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط ؛ فبقاء الشرطيّة فيما كان الشرط موجودا في السابق لا يستلزم بقاء الشرط ، كما أنّ ارتفاع الشرط لا يستلزم ارتفاعها ؛ ففي صورة الشكّ في ارتفاعه لا معنى لاستصحابها ؛ فالشرطيّة صادقة دائما ، ولا رافع لها في الأحكام الشرعيّة إلّا رفعها في الشريعة . نعم ، فعليّة الشرط بمعنى الاستنتاج منها فعلا يتوقّف على صدق الشرط ؛ فالشكّ فيها مسبّب دائما عن الشكّ فيه فلا مناص حينئذ عن التمسّك باستصحاب نفس الشرط . 78 - قوله رحمه اللّه : « اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يكفي في الاستصحاب . . . » ( 3 : 135 ) أقول : حاصله : أنّه يكفي في استصحاب الحكم تنجّزه سابقا ولو لحصول المعلّق عليه ، فيقال عرفا من باب المسامحة إذا ارتفع الاستطاعة المعلّق عليها وجوب الحجّ :
هامش
( 1 ) - هذه العبارة ليست في بعض نسخ الفرائد ؛ انظر هامش فرائد الأصول 3 : 135 .