تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الموضوعيّ الكشفيّ إشكال . وحينئذ فمراعاة هذين الشرطين في الاستصحاب توجب إهمال الاستصحاب بالمرّة ؛ فلا بدّ من رفع اليد عن أحدهما ، ولا ريب أنّ رفع اليد عن اشتراط بقاء الموضوع أهون من الآخر ؛ حيث إنّ المرجع في باب الألفاظ هو العرف ، ومن المعلوم صدق البناء على اليقين والنقض بالشكّ عرفا على إبقاء آثار الحياة ورفع اليد عنها عند الشكّ في بقاء الحياة أيضا .

[ حجّة القول الخامس والسابع ]

والحاصل : إذا كان الشكّ في الآثار من جهة الشكّ في الرافع فيصدق عليها النقض والبناء على اليقين ، وإن شكّ في بقاء موضوعها . وسيأتي « 1 » توضيح الحال عند الكلام في لزوم المسامحة في موضوع الاستصحاب الشرعيّ . 66 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أنّهم منعوا من إثبات الحكم . . . » ( 3 : 117 ) أقول : مراده أنّ ما ذكره المحدّث « 2 » المتقدّم هو بعينه ما ذكره المتقدّمون من أصحابنا كالسيّد وتابعيه ؛ إلّا أنّ الفرق بينه وبينهم هو تسليمه اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجيّة ، وإنكارهم له مطلقا . 67 - قوله رحمه اللّه : « وإن كان دون الأوّل . . . » ( 3 : 119 ) أقول : وجه كونه دونه في الظهور هو أنّهما ليسا نفس الزمان بل أمر يوجد في الزمان ؛ ولذا سمّي بالزمانيّ . 68 - قوله رحمه اللّه : « كالدلوك ونحوه ممّا لم يكن السبب وقتا . . . » ( 3 : 123 ) أقول : توضيحه : أنّ السبب على قسمين : أحدهما : ما يكون سببا للحكم على الإطلاق ؛ بمعنى أنّه لولا المزيل لكان المسبّب باقيا دائما . ثانيهما : ما يكون سببا للحكم في وقت معيّن .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 295 - 296 . ( 2 ) - المحدّث الأسترآباديّ .