العباد : « إنّ أصالة عدم الحجب في الوضوء والغسل إنّما يعمل بها لو أفاد الظنّ » « 1 » ؛ فإنّها لا ينطبق على الأصل الشرعيّ ؛ ضرورة أنّها لا تثبت وصول الماء إلى البشرة ؛ فيكشف ذلك عن كون مدرك اعتبار أصل العدم هو بناء العقلاء من باب إفادته الظنّ النوعيّ ، ويترتّب عليه اللوازم العقليّة والعاديّة في خصوص أصالة عدم المانع .
ولا ضير في التفكيك بين اللازم والملزوم في الاعتبار .
[ حجّة القول الرابع : حجّة القول بالتفصيل بين الأمور الخارجيّة والحكم الشرعي مطلقا ]
65 - قوله رحمه اللّه : « حجّة من أنكر اعتبار « 2 » الاستصحاب في الأمور الخارجيّة . . . » ( 3 : 111 ) أقول : استدلّ لهذا القول بوجوه :
الأوّل : أنّ بيان حكم الموضوعات الجزئيّة ليس وظيفة للشارع فيبعد كونها مشمولة للأخبار .
وجوابه نقضا وحلّا مذكور في المتن . وزيد على الجواب النقضيّ المزبور في المتن نقض آخر : وهو النقض بسائر القواعد الجارية في الموضوعات كقاعدة الحلّيّة والطهارة بل بالأمارات المعتبرة فيها ؛ فإنّه إذا لم يكن بيان الموضوع من شأن الشارع لا يفرق بين الاستصحاب وبينها .
الثاني : أنّ النهي عن النقض لا يصحّ إلّا فيما هو من الأمور الاختياريّة الّتي كان إبقاؤها بيد المكلّف ، والموضوعات ليس « 3 » كذلك .
وجوابه أيضا مذكور في المتن نقضا وحلّا .
والثالث : أنّ معنى استصحاب الموضوع ليس إلّا ترتيب آثاره الشرعيّة عليه ، وهذه الآثار المترتّبة كانت مشاركة مع الموضوع في اليقين السابق ، فاستصحابها يغني عن استصحابه ؛ نعم ، قد يكون الآثار آثارا له في زمان الشكّ ؛ كتوريث الغائب
هامش
( 1 ) - أي الظنّ بالعدم .
( 2 ) - ليست في نسخ الفرائد لفظة : « اعتبار » .
( 3 ) - كذا ، والصحيح : « ليست » .