من المورّث الّذي اتّفق موته في زمان الشكّ في حياته . وحينئذ ليس للأثر حالة سابقة كي يستصحب ، لكنّ الاستصحاب هنا أيضا موجود على وجه التعليق .
والحاصل : أنّ إجراء الاستصحاب في الآثار تنجيزا أو تعليقا يغنينا عن الاستصحاب في الموضوع .
وأجاب عنه في المتن بما محصّله - منضما إلى ما أفاده في التفصيل السابق - من أنّ المرجع في الأمور الوجوديّة عند الشكّ في الرافع هو استصحاب عدم الرافع ؛ إذ الاستصحاب في الأحكام والآثار المترتّبة على الموضوعات لا مجرى لها مطلقا لا مع الشكّ في بقاء تلك الموضوعات ولا مع العلم به .
أمّا الأوّل : فلما سيأتي « 1 » من اشتراط بقاء الموضوع .
وأمّا الثاني : فلما عرفت في التفصيل السابق من أنّ المرجع عند الشكّ في الرافع هو استصحاب عدم الرافع الّذي هو من الموضوعات ، لا استصحاب بقاء تلك الأحكام ؛ لأنّ الأوّل أصل في السبب ، والثاني في المسبّب ؛ فيقدم الأوّل ؛ فالمرجع في جميع موارد الشكّ في الرافع الّذي هو مفاد الأخبار ، هو الاستصحاب في الموضوع دون الحكم .
ولعلّه إلى ذلك يشير قوله : « فتحقّق أنّ استصحاب الآثار نفسها غير صحيح . . . « 2 » » . ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ الاستصحاب في الآثار مع الشكّ في بقاء الموضوع غير صحيح لوجهين :
أحدهما : اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب .
والثاني : أنّ الشكّ في الآثار مسبّب عن الشكّ في الموضوع ؛ فيكون الأصل في السبب جاريا دون المسبّب .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 289 .
( 2 ) - فرائد الأصول 3 : 115 .