تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
47 - قوله رحمه اللّه : « ففيه : أنّه لا دليل على اعتباره أصلا » . ( 3 : 87 ) أقول : إنّ الوجه في ذلك أنّ غاية ما يمكن أن يستدلّ به لاعتباره هو دليل الانسداد ، وهو بمحلّ المنع في المقام ؛ لأنّ نتيجته إنّما هو حجّيّة الظنّ الشخصيّ لا النوعيّ كما تقدّم في بابه . 48 - قوله رحمه اللّه : « وقد استظهر بعض تبعا لبعض « 1 » بعد الاعتراف . . . » ( 3 : 88 ) أقول : هذا خوض منه رحمه اللّه في إثبات صغرى الدليل المزبور ، ولهم في إثباتها وجوه : منها : لمّيّ ؛ كالدليل المتقدّم ؛ وهو أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني . ومنها : إنّيّ ؛ كالغلبة . وأوّل من تمسّك بها لحصول الظنّ من الاستصحاب السيّد الشارح للوافية أعني السيّد صدر الدين ؛ حيث قال - بعد دعوى رجحان البقاء في مورد الاستصحاب - : « إنّ الرجحان لا بدّ له من موجب - إلى قوله - وقس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيّا » « 2 » . ووجّهه في القوانين بما حاصله : أنّ بقاء المستصحب تارة من جهة الجهل بأصل الاستمرار ، وأخرى من جهة الجهل بمقداره . ويثبت الأولى بملاحظة حال أغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت أنواعها . ويثبت الثانية بملاحظة حال النوع الّذي كان المستصحب من جملتها « 3 » . ثمّ إنّه رحمه اللّه قد فسّر الغلبة في الأحكام الشرعيّة بما يظهر من صدر كلامه : من أنّه لاحظ الغلبة في الأحكام الشرعيّة الّتي دلّ الدليل على استمرارها ؛ حيث قال ما « 4 » محصّله : « أنّا نرى أغلب الأحكام الشرعيّة مستمرّة بسبب دليله الأوّل » « 5 » .
هامش
( 1 ) - استظهره صاحب القوانين تبعا للسيّد الشارح للوافية . ( 2 ) - شرح الوافية ( مخطوط ) : 325 . ( 3 ) - القوانين 2 : 53 - 54 ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 90 - 91 . ( 4 ) - من النسخة الموجودة سقطت لفظة : « ما » . ( 5 ) - فرائد الأصول 3 : 91 .