لرفعه لكي يخرج عن موضوع قاعدة الضرر .
وفيه : أنّ عموم دليل ذلك الحكم لكلّ فرد ولو كان ضرريّا ، يدلّ على وجود مصلحة يتدارك به الضرر في هذا الفرد ؛ هذا . مع أنّه يكفي في تدارك ذلك الضرر ، الأجر المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الأعمال أحمزها » « 1 » .
والأولى في مقام التفصّي عنه ما عرفت في مقام بيان نسبة هذه القاعدة مع أدلّة الأحكام ؛ هذا .
ومنها : أنّ التخصيصات الواردة في هذه القاعدة بلغت في الكثرة غايتها بحيث يكون الخارج منها أكثر من الباقي ، وتخصيص الأكثر لاستهجانه يوجب الإجمال في العموم ، فلا يجوز التمسّك به .
والجواب عنه : أنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه على وجه التفصيل ، وتخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع ؛ كما إذا قيل : « أكرم الناس » ودلّ دليل على خروج الفسّاق .
وفيه : أنّ هذا الجواب وإن كان يرفع به إشكال تخصيص الأكثر ، لكن يقع في التمسّك به إشكال آخر ، وهو : أنّ المخصّص إذا كان مجملا - كما اعترف به المجيب ؛ حيث ادّعى عدم المعرفة بعنوان المخصّص على وجه التفصيل - يوجب الإجمال في العموم ، وبطريان الإجمال يحطّ عن مقام الاستدلال .
فان قلت : إنّ المخرج إنّما هو الأفراد ، وهي مبيّنة ، والإجمال في العنوان الموجب لخروجها ؛ فالمخصّص بنفسه ليس بمجمل . والفرق بين ما إذا قال : « أكرم
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي 1 : 305 ، 320 ، 406 ؛ والبحار 79 : 229 ؛ ومستدرك سفينة البحار 7 : 436 .