تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
باب الحكومة ليس إبداع قسم آخر في أقسام المتعارضين ممّا كان النسبة بينهما هو التباين ، أو العموم من وجه أو العموم والخصوص ، ولا اختراع حكم آخر في قبال أحكام تلك الأقسام - : أنّ النسبة بين الحاكم والمحكوم بحسب الظاهر وإن كان عموما من وجه ، لكن بعد التحليل ينقلب إلى العامّ والخاصّ ؛ وذلك لأنّ قاعدة نفي الضرر وكذا ما هو بمثابتها ، إن لوحظت بعنوانها العامّ ولوحظ ما في قبالها كلّ واحد كلّ واحد من أدلّة الأحكام ، يكون النسبة بينهما عموما من وجه . وإن لوحظت تلك القاعدة بمقام التحليل والانشراح بحيث يخصّ مصبّها في كلّ مورد بما هو مصبّ ذلك الدليل الّذي ثبت به الحكم ، كما هو محطّ نظر الشارع ، وأخذها مع ذلك بعنوان العامّ في مقام التأدية إنّما هو من باب التسهيل ، فلا محالة ينقلب النسبة حينئذ إلى العموم والخصوص المطلق ، والخاصّ يقدّم على العامّ وإن كان ضعيفا ، لكن إذا كان ضعفه من غير جهة خاصّيّته ؛ بأن طرأ فيه ضعف من جهات أخر . وأمّا إذا كان ضعفه في عالم تخصيصه ، فالعامّ يقدّم عليه ؛ وهذا هو المعنيّ بقولهم : « ربّ عامّ يقدّم على الخاصّ » ؛ هذا . 973 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّه يظهر مما ذكرنا - من حكومة الرواية . . . » ( 2 : 463 ) أقول : هذا خوض منه في الإشكالات الواردة على استدلال الفقهاء بهذه القاعدة في المسائل الفقهيّة في مقام رفع الأحكام الضرريّة . وهي كثيرة : منها : ما مضى في وجه محكوميّة تلك القاعدة بالنسبة إلى أدلّة الأحكام : من أنّ المصالح النفس الأمريّة الموجودة في الأحكام الشرعيّة تكون جابرة للضرر الموجود في الحكم الضرريّ ، فلا يبقى ضرر لكي يندرج به تحت موضوع هذه القاعدة .