975 - قوله رحمه اللّه : « إلّا أن يقال : إنّ الضرر أوجب . . . » ( 2 : 466 )
أقول : عنى رحمه اللّه به أنّ المستكشف من هذه القاعدة أنّ الملك الحاصل هنا إنّما هو على وجه التزلزل ، فلا يكون إخراجه عن ملك مالكه ضررا عليه ؛ لأنّ معنى الملك المتزلزل إنّما هو جواز هذا الإخراج .
976 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 466 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ هذا أوّل الكلام ؛ لأنّ الأصل في الملك هو الاستقرار ، وانقلابه إلى التزلزل مبنيّ على جريان قاعدة الضرر فيه ، وهو كما عرفت معارض بجريانها فيما يقابله .
977 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد . . . » ( 2 : 467 )
أقول : هذا خوض منه رحمه اللّه في بيان بعض ما يترتّب على القاعدة من المسائل الفرعيّة ؛ وملخّصه : أنّه إذا حصل التعارض بين الضررين فهو : تارة : يكون في حقّ شخص واحد ، وأخرى : في حقّ شخصين . وعلى الثاني : تارة : يكون في حقّ شخصين خارجيّين ، وأخرى : يحصل التعارض بين الضرر على النفس أو الغير .
أمّا الأوّل : فلا إشكال فيه في تقديم ما هو مستلزم للضرر الأقلّ ؛ فإنّ من لا يرضى بتضرّر عبده لا يختار له إلّا أقلّ الضررين عند عدم المناص عنهما .
وأمّا الثاني : فقد يقال بترجيح الأقلّ ضررا . وإن حصل التساوي فالمرجع هو القرعة أو التخيير كما في الغريقين .
وأمّا الثالث : فتارة : يكون في الأملاك ، وأخرى : في غيرها .
أمّا الثاني : فتحته أقسام : لأنّ الضرر : تارة : يتوجّه إليهما في مرتبة واحدة ، وأخرى : يتوجّه إلى الغير أوّلا ، وثالثا : يتوجّه إلى نفسه أوّلا ثمّ إلى الغير .
قلائد الفرائد — صفحة 686
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٦٨٦