أمّا الأوّل : فلا إشكال في أنّ أحدهما لو كان قادرا على عدم الإعطاء إذا أمر الظالم بإعطاء كلّ منهما دينارا ، فيجوز له ولو كان مستلزما للإضرار بالغير .
وأمّا الثاني : فكذلك ؛ لأنّه لا يجب تحمّل الضرر لرفع الضرر عن الغير .
وأمّا الثالث : فلا يجوز له الإضرار بالغير لدفع الضرر المتوجّه إلى نفسه .
وأمّا الأوّل : كما إذا كان تصرّف المالك في ملكه مستلزما لتضرّر جاره ؛ فإن كان ترك ذلك التصرّف ضررا على المالك ، فيكون قاعدة نفي الضرر في أحدهما معارضة بها في الآخر ، ويكون المرجع عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » .
وإن لم يكن ضررا عليه ، فالمرجع قاعدة نفي الضرر في حقّ الجار . ولا يجري ذلك العموم ؛ لحكومة القاعدة عليه .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالبحث عن الأصول الثلاثة والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 9 .