تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ما ذكره المصنّف رحمه اللّه المؤسّس لها بين أمرين : أحدهما : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظيّ متعرّضا لحال الدليل الآخر ومبيّنا لمقدار مدلوله . والثاني : أن يكون بحيث لو فرض عدم ورود المحكوم ، لكان الحاكم لغوا خاليا عن المورد . وأمّا المتعارضان فليس في أحدهما لسان تفسير بالنسبة إلى الآخر وإنّما يفيد حكما منافيا لحكم آخر . وأمثلة الحكومة كثيرة من جملتها : ما ذكر في المتن ، ودليل « لا تعاد » بالنسبة إلى أدلّة الأجزاء والشرائط للصلاة ، والدليل النافي للسهو في النافلة والشك في حق كثير الشك بالنسبة إلى أدلّة أحكام الشك في الصلاة ، إلى غير ذلك ممّا يكون بلسانه اللفظيّ مفسّرا لمفاد الآخر . وشرط تحقّق الحكومة : أن يكون ما يأتي في قبال الحاكم بين عمومات عديدة ، وإلّا فلو كان المحكوم منحصرا في دليل واحد ، وكان لسان ما هو في قباله لسان التفسير ، فلا محالة يكون النسبة بينهما عموما مطلقا ويكون الحاكم خاصّا ، فلا يظهر ثمرة في تقديم مثل هذا الحاكم بين المسلكين . وإنّما الثمرة بينهما تظهر فيما إذا كان النسبة بين الحاكم والمحكوم عموما من وجه ، كما في الأمثلة المذكورة بالنسبة إلى أدلّة التكاليف ، وإلّا فلو كان النسبة بينهما عموما مطلقا ، فالخاصّ يقدّم على العامّ ، سواء التزمنا بباب الحكومة أم لا . إذا عرفت شرط تحقّق الحكومة وميزانها ، فنقول : إنّ النسبة بين الحاكم والمحكوم وإن كان عموما من وجه ، والحكم فيه بنفسه هو الأخذ بالمرجّح في مقام التقديم ، لكن إذا كان أحد المتعارضين بمدلوله اللفظيّ متعرّضا لحال الآخر ، فهو مقدّم عليه وإن لم يكن على طبقه مرجّح ؛ والسرّ في ذلك - بعد معلوميّة أنّ الغرض من انفتاح