تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
العلماء » ثم قال : « لا تكرم الفسّاق منهم » إذا كان الفسق مجملا ، وبين ما إذا قال : « أكرم العلماء » ثم قال : « لا تكرم زيدا وعمروا وخالدا ؛ لفسقهم » في غاية الثبوت . قلت : دعوى الفرق بينهما في غاية المجازفة ؛ لأنّ مناط الخروج إنّما هو ذلك العنوان ؛ فإجماله يورث الإجمال في العموم . والأولى في مقام التفصّي عن الإشكال أن يقال : أوّلا : نمنع أكثريّة الخارج ؛ لأنّه لم يأت بمقام التعداد لكي يعلم أنّه أكثر . وثانيا : بعد تسليم أنّ الخارج أكثر ، لكنّ الباقي أيضا كثير ، ولم يصل في القلّة إلى حدّ يستهجن معه التخصيص . ومنها : أنّ ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصيّ وظاهرهم في باب المعاملات في الضرر المنفي هو الضرر النوعيّ ، وحينئذ يشكل الأمر . وإن قلت إنّ عملهم كاشف عن صرف ذلك الظهور ، يقع الإشكال من جهة أخرى ؛ وهو : أنّ المراد بالضرر في الخبر إن كان هو الضرر النوعيّ ، فلا يجتمع مع عملهم في باب العبادات من كون المنفيّ هو الضرر الشخصيّ . وإن كان هو الضرر الشخصيّ فلا يجتمع مع عملهم في باب المعاملات . 974 - قوله رحمه اللّه : « صار الأمر أشكل » ( 2 : 466 ) أقول : وذلك لأنّ بقاء المبيع في البيع المغبون فيه عند المشتري كما أنّه ضرر عليه ، فكذلك إخراج الثمن عن ملك البائع ضرر عليه أيضا . وكذلك ترك الشفعة ، فكما أنّه ضرر على الشفيع ، فكذلك إخراج المبيع عن ملك المشتري أيضا ضرر عليه . وليس الأوّل أولى بإجراء القاعدة فيه من الثاني .