العلماء » ثم قال : « لا تكرم الفسّاق منهم » إذا كان الفسق مجملا ، وبين ما إذا قال :
« أكرم العلماء » ثم قال : « لا تكرم زيدا وعمروا وخالدا ؛ لفسقهم » في غاية الثبوت .
قلت : دعوى الفرق بينهما في غاية المجازفة ؛ لأنّ مناط الخروج إنّما هو ذلك العنوان ؛ فإجماله يورث الإجمال في العموم .
والأولى في مقام التفصّي عن الإشكال أن يقال :
أوّلا : نمنع أكثريّة الخارج ؛ لأنّه لم يأت بمقام التعداد لكي يعلم أنّه أكثر .
وثانيا : بعد تسليم أنّ الخارج أكثر ، لكنّ الباقي أيضا كثير ، ولم يصل في القلّة إلى حدّ يستهجن معه التخصيص .
ومنها : أنّ ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصيّ وظاهرهم في باب المعاملات في الضرر المنفي هو الضرر النوعيّ ، وحينئذ يشكل الأمر . وإن قلت إنّ عملهم كاشف عن صرف ذلك الظهور ، يقع الإشكال من جهة أخرى ؛ وهو : أنّ المراد بالضرر في الخبر إن كان هو الضرر النوعيّ ، فلا يجتمع مع عملهم في باب العبادات من كون المنفيّ هو الضرر الشخصيّ . وإن كان هو الضرر الشخصيّ فلا يجتمع مع عملهم في باب المعاملات .
974 - قوله رحمه اللّه : « صار الأمر أشكل » ( 2 : 466 )
أقول : وذلك لأنّ بقاء المبيع في البيع المغبون فيه عند المشتري كما أنّه ضرر عليه ، فكذلك إخراج الثمن عن ملك البائع ضرر عليه أيضا . وكذلك ترك الشفعة ، فكما أنّه ضرر على الشفيع ، فكذلك إخراج المبيع عن ملك المشتري أيضا ضرر عليه . وليس الأوّل أولى بإجراء القاعدة فيه من الثاني .
قلائد الفرائد — صفحة 685
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٦٨٥