تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
الحديث الشريف إنّما يكون بمثابة سائر الأحاديث المصدّرة بكلمة « لا » ؛ مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا سبق إلّا في خفّ » « 1 » ، و « لا علم إلّا ما نفع » « 2 » ، و « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 3 » ، و « لا سلم إلّا في الصمت » « 4 » ، و « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » « 5 » ، إلى غير ذلك « 6 » . ومقتضى القاعدة في هذه بعد تعذّر حمل كلمة « لا » على المعنى الحقيقيّ - أعني نفي الذات - إنّما هو الحمل على نفي ما يعرض ذلك الذات من باب دلالة الاقتضاء . وذلك العارض إن كان منحصرا ، فهو المتعيّن . وإن كان متعدّدا ، فكلّ ما هو الأظهر والأنسب يتعيّن . وإن كان الكلّ بمثابة واحدة ، فالكلام بمقام الإجمال . إذ عرفت ذلك ، فنقول فيما نحن فيه : إنّ المنفيّ إنّما هو الفعل الضرريّ . ولمّا كان ذلك متعذّرا ، فلا بدّ من باب دلالة الاقتضاء من توجّه النفي إلى عارضه ؛ أعني الحكم ؛
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 : 349 ، الباب 3 من أبواب أحكام السبق والرماية ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - البحار 1 : 219 ، وفيه : « لا خير في علم لا ينفع » ؛ الأمالي للشيخ الصدوق ، وفيه : « خير العلم ما نفع » ؛ وعن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « ليس أحد عنده علم إلّا خرج من عند أمير المؤمنين عليه السّلام [ بصائر الدرجات لمحمّد بن الحسن الصفّار : 32 ] ؛ وانظر ميزان الحكمة 3 : 2105 ؛ وشرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني 9 : 262 . ( 3 ) - المستدرك 4 : 158 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة ، الحديث 5 . ( 4 ) - ورد بمضمونه روايات كثيرة ؛ منها : قول أبي الحسن عليه السّلام : « من علامات الفقه العلم والحلم والصمت ، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة ، إنّ الصمت يكسب المحبّة ، إنّه دليل على كلّ خير » ؛ انظر الوسائل 5 : 527 - 531 ؛ وسفينة البحار 5 : 174 - 177 ؛ وميزان الحكمة 5 : 433 - 437 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 3 : 6 . ( 6 ) - قال الكاظم عليه السّلام : « لا علم إلّا من عالم ربّانيّ » [ مستدرك الوسائل 11 / 258 ] ؛ وقال الصادق عليه السّلام : « لا علم إلّا ما أمروا به » [ مستدرك الوسائل 17 / 257 ] ؛ وأيضا : « لا علم إلّا ما يؤخذ عن اللّه ، لا مال إلّا ما يغل ، لا عيش إلّا عيش الآخرة ، لا مال الّا الإبل » .
قلائد الفرائد — صفحة 678 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )