اصوليّ . وإمّا من باب استعمال الخبر في الإنشاء فهو مجاز لغويّ . وإمّا من جهة تقدير الخبر ؛ فالإضمار أيضا نوع من المجاز . والكلّ خلاف أصالة الحقيقة .
ودعوى : أنّ تقدير الخبر لا محالة بمحلّ الافتقار .
مدفوعة : بأنّ كلمة « في الإسلام » في بعض الأخبار يغنينا عن تقديره .
وثانيا : أنّه مناف لما استقرّ عليه الفقهاء من التمسّك بهذه القاعدة في مقام إثبات الخيار والفساد والأرش وأمثالها ؛ كيف ، ولا ربط لها بالتحريم الّذي هو حكم تكليفيّ ؟ !
وثالثا : أنّه لا يناسب رواية الشفعة الّتي استدلّ فيها بهذه القاعدة لثبوت حقّ الشفعة ؛ لأنّ البيع حينئذ غاية ما فيه كونه فاسدا ، وأمّا كونه حراما فلا .
وأمّا الثاني : ففيه :
أوّلا : أنّه مخالف لطريقة الفقهاء ؛ حيث يتمسّكون فيها في غير مقام إثبات الضمان أيضا ، مثل الوضوء والصوم وغيرهما إذا كانت ضرريّة .
وثانيا : ما أورده المصنّف رحمه اللّه في الرسالة الضرريّة بما لفظه : « أنّ الضرر الخارجيّ لا ينزّل منزلة العدم بمجرّد حكم الشارع بلزوم تداركه ، وإنّما المنزّل منزلته الضرر المتدارك فعلا . والحاصل : أنّ إيصال الضرر إن كان لداعي النفع لا نضايق عن سلب الضرر عنه حقيقة ، وإن كان قد يناقش فيه . وأمّا الضرر لا لداعي النفع ، فإن تعقّبه تدارك فهو ضرر حقيقيّ ، لكن بعد أن اتّفق تداركه يمكن تنزيله منزلة العدم ، كما هو معنى التدارك . وأمّا ما لم يتعقّبه تدارك فعلا ، فلا وجه لتنزيله منزلة ما لم يوجد في الخارج بمجرّد حكم الشارع بوجوب تداركه ؛ فمنشأ هذا الاحتمال الخلط بين الضرر المتدارك فعلا ، والضرر المحكوم بلزوم تداركه . والمناسب
قلائد الفرائد — صفحة 676
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٦٧٦