تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
للمعنى الحقيقيّ - أعني نفي الماهيّة - هو الأوّل » ، انتهى « 1 » . وأمّا الثالث : ففيه : أوّلا : أنّ الحكم بنفسه ليس فيه ضرر لكي يندرج تحت عنوان الضرر ؛ ضرورة أنّ الحكم من حيث صدوره من الحاكم لا يفرق فيه بين أن يكون تعلّقه بسقي الماء ، أو صرف المأمور جميع أمواله ، وإنّما الضرر فيه باعتبار تحقّق الامتثال أو كونه في عرضته . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إن أريد بالحكم الضرريّ ما فيه ضرر من حيث الصدور من الآمر مع قطع النظر عن مقام الامتثال ، فقد عرفت أنّه بهذا العنوان ممّا لا مسرح للضرر فيه . وإن أريد به ما فيه ضرر في مقام الامتثال ، فاندراجه تحت عنوان الضرر حينئذ وإن كان متّجها ، لكن يرد على قائل هذا الوجه : أنّه يندفع حينئذ ما أورده على الوجه الثاني فيما تقدّم آنفا ؛ بأن يقال : إنّ الحكم بالتدارك بنفسه وإن كان لا يوجب تنزيل الضرر منزلة العدم ، لكن هذا الحكم باعتبار كونه في عرضة الامتثال يوجب تنزيل ضرره منزلة ما لم يوجد ، كما اعترف به المورد في كلامه الماضي ؛ فيصحّ حينئذ إتيانه في حيّز السلب . وثانيا : أنّ جعل المنفيّ هو الحكم ينافي مورد الحديث الشريف ؛ فإنّ مورده بين ما ورد في قصّة سمرة بن جندب ، وقضائه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء ، وكلّ منهما إنّما هو من فعل العباد دون فعله تعالى ، لكن ينطبق على هذا المعنى . وإذ قد ظهر أنّ كلّا من هذه المعاني ما نفع في مقام شرح المراد من الحديث الشريف ، فالأولى أن يقال ما هو خال عن جميع هذه الإيرادات ؛ وهو : أنّ هذا
هامش
( 1 ) - رسائل فقهيّة : 114 - 115 ، قاعدة لا ضرر .