تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
والثمرة في ثبوت كلمة « في الإسلام » وعدمه تتّضح بعيد هذا .

وأمّا الثاني : [ شرح معنى الضرر والضرار بحسب المادّة ]

فنقول : إنّ الضرر له تفاسير : تارة : فسّر بما هو ثابت عند العرف « 1 » . وأخرى : بأنّ ضرّه من باب ملّه « 2 » إذا فعل به مكروها « 3 » . وثالثا : بالنقص في الأعيان .
هامش
ولم نجد في شيء من الروايات المعتمدة كلمة « في الإسلام » في ذيل حديث « لا ضرر » ؛ فإنّ ما نقل مذيّلا بها إنّما مرسلة الصدوق ، والعلّامة ، ومرسلة ابن الأثير ، ولا يبعد أخذ العلّامة من الصدوق ؛ وهي : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الإسلام يزيد ولا ينقص . قال : وقال : ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فالإسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرّا » . ومن المحتمل أن تكون تلك الزيادة من بعض النسّاخ . ومنشأ الاشتباه كلمة « فالإسلام » ؛ فإنّ كثيرا ما يتّفق للكاتب أن يقع نظره على كلمة ، فيكتبها مرّتين ثمّ بعد هذا الاشتباه والتكرار صحّح النسخة بعض من تأخّر عنه بظنّه ، فبدّل الفاء ب « في » ولم يتوجّه إلى كون الغلط في التكرار . والعجب من الطريحي حيث أضاف تلك الكلمة في ذيل حديث الشفعة ، ونقل عين الحديث الموجود في الكافي بلا هذه الزيادة معها ، وإنّما سبق قلمه إليها لما ارتكزت في ذهنه . ولعلّ غيره - كابن الأثير - مثله ؛ فإنّ العلّامة شيخ الشريعة قال : « قد تفحّصت في كتبهم - أي العامّة - وتتبّعت في صحاحهم ومسانيدهم ومعاجمهم وغيرها فحصا أكيدا ، فلم أجد روايته في طرقهم إلّا عن ابن عبّاس وعن عبادة بن الصامت ، وكلاهما رويا من غيره هذه الزيادة ، ولا أدري من أين جاء ابن الأثير في النهاية بهذه الزيادة ؟ ! [ انظر قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 12 ؛ ومسند أحمد بن حنبل 1 : 313 ] . أقول : ولعلّه جاء بها ممّا جاء بها صاحب مجمع البحرين في حديث الشفعة . وبعد اللّتيّا والّتي لا تكون مرسلة ابن الأثير منهم كمرسلة الشيخ الصدوق منّا ممّا يجوز الاعتماد عليها ، ولم يثبت الزيادة حتّى تقدّم أصالة عدمها على أصالة النقيصة في مقام الدوران ؛ انظر بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر للإمام الخميني رحمه اللّه : 36 و 55 - 57 . ( 1 ) - لعلّ معناه العرفيّ هو النقص في الأموال والأنفس ، كما أنّ النفع الّذي مقابله كذلك . ( 2 ) - ضرّ يضرّ من باب ملّ يملّ . ( 3 ) - المصباح المنير 2 : 425 ، مادّة « ضرر » .