فيها تبعا للمصنف رحمه اللّه ، ونقول : إنّ الكلام فيها يقع في مقامات :
تارة : في بيان مدركها .
وأخرى : في شرح معنى الضرر والضرار بحسب المادّة .
وثالثا : في بيان معناها بحسب الهيئة التركيبيّة .
ورابعا : في ذكر حالها مع أدلّة المعارضة لها بحسب الظاهر .
أمّا الأوّل :
فنقول : استدلّ لإثبات هذه القاعدة في الجملة بالأدلّة الأربعة :
من الإجماع : ما بلغ في الوضوح غايته .
ومن العقل : أنّ الضرر والضرار مناف للعدل واللطف فليس بمجوّز عنده .
ومن الكتاب : قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً
« 1 » .
وما أتى الاستدلال به في مقام الاشتهار غير واحد من الأخبار ، وهي لاستفاضتها « 2 » غنيّة عن ملاحظة سندها . وطوائفها ثلاثة :
إحداها : ما هو بمثابة قوله صلّى اللّه عليه وآله في ذيل الرواية الواردة في قصّة سمرة بن جندب : « لا ضرر ولا ضرار على المؤمن » « 3 » .
والثانية : ما هو مثل قوله عليه السّلام في ذيل خبر عقبة بن خالد : « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 231 .
( 2 ) - قد ادّعى فخر الدين في الإيضاح - في باب الرهن - : تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار ؛ انظر إيضاح الفوائد 2 : 48 ؛ ورسالة نفي الضرر للشيخ الأعظم : 14 - 16 ؛ وفرائد الأصول 2 : 457 .
( 3 ) - البحار 22 : 135 ، الحديث 118 ؛ الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 .
( 4 ) - الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، ح 4 .