تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
960 - قوله رحمه اللّه : « فالأوّل : أمّا بدعوى كون القصر مثلا واجبا . . . » ( 2 : 438 ) أقول : توضيحه : أنّ منع تعلّق التكليف بالواقعيّ المتروك : تارة : بما أفاده السيّد المرتضى رحمه اللّه في مقام جوابه أخيه : من أنّ العلم شرط لثبوت الحكم في متن الواقع في مسألة القصر ، وكذا الجهر والإخفات ؛ فلا يكون في حقّ الجاهل فيهما حكم لا شأنا ولا فعلا . وأخرى : بأنّ العلم شرط لتنجّز التكليف ؛ بمعنى أنّ الحكم ثابت في حقّ الجاهل فيهما شأنا لا فعلا ، نظير الجهل بالموضوع ؛ حيث يحكم فيه بمقتضى الأصول على خلاف الحكم الواقعيّ . وثالثا : بما أفاده الأردبيليّ رحمه اللّه ومن تبعه في مقام الجهل بمطلق الأحكام ؛ بأن يقال : إنّ الجاهل في موضع الاستثناء غير مكلّف بالواقع ، وإنّما يعاقب على ترك التعلّم بوجوب القصر ، وكذلك الجهر والإخفات . والفرق بين هذا الوجه وسابقيه : أنّ العلم على الأوّل شرط شرعيّ لثبوت الحكم ، نظير البلوغ والطهارة . وعلى الثاني شرط عقليّ ، نظير اشتراط العقل والقدرة في ثبوت التكاليف . وعلى الثالث واجب نفسيّ . ورابعا : بما عن شيخنا الشريف في مقام توجيه كلام الأردبيليّ : من أنّ الخطاب بالواقع منقطع حال الجهل ؛ لقبح خطاب الجاهل ، وإنّما يعاقب على ترك الواقع حين تركه المقدّمة ؛ أعني تحصيل العلم ؛ هذا . لكن هذا كلّه خلاف ظاهر المشهور ؛ حيث إنّ ظاهرهم بقاء التكليف بالواقع المجهول حين الجهل . 961 - قوله رحمه اللّه : « فإنّ قيام ما اعتقد وجوبه مقام . . . » ( 2 : 439 ) أقول : هذا نظير عمل الجاهل القاصر ؛ حيث ذهب فيه بعض إلى كون عمله
قلائد الفرائد — صفحة 652 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )