تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
955 - قوله رحمه اللّه : « ويظهر وجهه بالتأمّل . . . » ( 2 : 435 ) أقول : ملخّص وجهه : أنّ المجعول أوّلا في حقّ جميع المكلّفين هو الأحكام الأوّليّة ، وهو المنشأ للمصالح والمفاسد . ومؤدّى الطرق الظاهريّة غير مجعول من حيث هو في قبال الواقع ، وإنّما هو مجعول من حيث إنّه طريق إليه ومرآة له ؛ فإذا أخطأ لم يترتّب عليه شيء . 956 - قوله رحمه اللّه : « ولذا لو أدّى عبادة بهذا الطريق فتبيّن . . . » ( 2 : 435 ) أقول : ربما يتوهّم أنّ هذا مصادرة ؛ كيف ، والخصم في المقام إنّما هو قائل بالإجزاء ؟ ! وهو لا يعترف بذلك بل يقول بسقوط الأمر وعدم وجوب الإعادة . فيه : أنّ كلامه رحمه اللّه في المقام ليس مسوقا في قبال من يدّعي الإجزاء وتقييد الواقع بمؤدّى الأمارات . وإنّما تصدّى للبحث فيه بعد الفراغ عن إثبات المرآتيّة والطريقيّة في الأمارات ، على ما قرّر في محلّه . 957 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، لو قلنا بأنّ مؤدّيات الطرق الشرعيّة . . . » ( 2 : 436 ) أقول : يعني لو قلنا بأنّ اعتبارها من باب الموضوعيّة ، فالمتعيّن هو الوجه الثاني . كما أنّه لو قلنا بأنّ اعتبارها في عرض الواقع ، فالمتعيّن هو الوجه الثالث . 958 - قوله رحمه اللّه : « وظاهر كلامهم إرادتهم العذر من حيث . . . » ( 2 : 437 ) أقول : إنّ الاستظهار المزبور بظاهره لا ينتهي إلى شيء ؛ كيف ، وعقاب الجاهل كما صدّق به الفاضل النراقيّ رحمه اللّه والسيّد رحمه اللّه في الضوابط غير معنون في كلامهم ؟ ! فمن أين منشأ الاستظهار المزبور ؟ ! ولعلّ نظره رحمه اللّه في منشئه إلى أنّ كلمتهم قد اتّفقت على أنّ كلّ واجب بالنسبة إلى تحصيل العلم مطلق لا مشروط . وهذا بإطلاقه يفيد أنّ ترك الواجب المجهول يعاقب عليه حتّى في موضع الاستثناء ؛ والشاهد على
قلائد الفرائد — صفحة 650 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )