تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
مسقطا عن الواجب الواقعيّ مع عدم توجّه أمر إلى ما اعتقده . 962 - قوله رحمه اللّه : « والثالث : ما ذكره كاشف الغطاء رحمه اللّه « 1 » . . . » ( 2 : 439 ) أقول : قد سبقه في ذلك المحقّق الكركيّ في محكيّ باب الدين والشهيد في محكيّ الروض ، وتبعهم عدّة من مشايخ متأخّري المتأخّرين . وتطبيق ما ذكروه على المقام : أنّ وجوب كلّ من القصر والإتمام غير جائز إذا كان على وجه التقارن . وأمّا إذا كان على وجه الترتّب - بأن كان التكليف بالإتمام مترتّبا على معصية الشارع بترك القصر - فهو ممّا لا غرو فيه ؛ كيف ، ولا يمتنع عند العقل أن يقول المولى الحكيم لعبده : « أوجبت عليك الكون على سطح الدار ، ولكن لو عصيتني فيه فأوجبت عليك الكون في فنائها » ؛ فإنّ الأمر الثاني ترتّب على مخالفة الأمر الأوّل . 963 - قوله رحمه اللّه : « ويردّه : أنّا لا نعقل الترتّب في المقامين . . . » ( 2 : 440 ) أقول : توضيحه : أنّ ذلك يعقل فيما إذا حدث التكليف الثاني بعد تحقّق معصية الأوّل ؛ كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائيّة ، فكلّف لضيق الوقت ، بالترابيّة . ومن عصى بالمشي إلى الحجّ راكبا على الدابّة المغصوبة ، فكلّف بعد الوصول بإتيان الحجّ ، إلى غير ذلك . وأمّا في مثل المقام - حيث إنّ عصيان الأمر الأوّل كان مقارنا لامتثال الأمر الثاني ؛ فإنّ المفروض كون الأمر بالقصر باقيا حين الإتيان بالإتمام - فهو ممّا لا نعقله . ومحتمل مراده رحمه اللّه من دعوى عدم المعقوليّة بين وجهين : أحدهما : الامتناع والاستحالة ؛ لكون ذلك مستلزما لأمور هي من الممتنعات :
هامش
( 1 ) - انظر كشف الغطاء : 270 .