على الاعتقاد ، وإذا تعلّق الاعتقاد بها تصير أحكاما ظاهريّة ، ويترتّب عليها الأثر المقصود ما لم ينكشف الخلاف . وهذا عبارة أخرى عن الإجزاء في الأمر العباديّ ؛ يعني أن إجزاءها عن الحقائق الواقعيّة وقيامها مقامها ، نظير قيام العبادة الظاهريّة مقام العبادة الواقعيّة وإجزائها عنها . بل يمكن إثبات الصحّة بالاستصحاب أيضا .
وفيه : أن الإجزاء في الأوامر العقليّة بمحلّ المنع حسب ما قرّر في محلّه . وأمّا الاستصحاب فلا مجرى له ؛ لتبدّل الموضوع بزوال الاعتقاد .
وأمّا ما أفاده رحمه اللّه - من الحكم بالبطلان في صورة الموافقة مع الأدلّة الظنّيّة فيما إذا اختصّ أثره بمعيّن ، أو معيّنين ، وبعبارة أخرى كان من ذوي الإضافات كزوجة الغير ومال الغير ونحوهما - فملخّص وجهه حسب ما يستفاد من كلامه : أنّ الجاهل المتردّد حين صدور العمل لم يكن مأمورا بترتّب الأثر عليه . وإذا التفت إلى موافقته لرأى المجتهد يصير شاكّا في ترتّب الأثر عليه ؛ لأنّ المظنون لمجتهده سببيّة هذا العقد للأثر متّصلا بصدوره ، والمفروض أنّه ليس كذلك . وأمّا السببيّة المنفصلة فليس عليها دليل ؛ إذ ليس هو مظنون المجتهد ، ولا دليل على كون الدخول في التقليد ، مثل إجازة المالك في كشفه عن صحّة العقد من حين وقوعه .
مضافا إلى أنّ الأصل في المعاملات الفساد ؛ هذا .
وفيه : أنّ مؤدّى الأمارات ومظنون المجتهد هو سببيّة العقد في الواقع من غير تقييد بالاتّصال بالأثر ؛ بمعنى أنّ العقد المذكور حين صدوره محدث لعلاقة الزوجيّة ، غاية الأمر عدم ترتّب الأثر المقصود عليه قبل قيام الظنّ . والمفروض عدم اعتبار ذلك الظنّ من باب الموضوعيّة ، بل هو طريق إلى الواقع كالعلم . فكما أنّه لا فرق في العلم بين حصوله قبل العقد وبعده ، فكذلك الطرق الشرعيّة .
قلائد الفرائد — صفحة 648
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٦٤٨