تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
948 - قوله رحمه اللّه : « ويمكن توجيه كلامه : بإرادة استحقاق عقاب . . . » ( 2 : 418 ) أقول : ملخّصه : أنّ المراد بترتّب العقاب ليس هو العقاب الفعليّ ؛ كيف ، وترتّبه إنّما هو في الآخرة ؟ ! بل المراد إنّما هو استحقاق العقاب . وهذا لا يكون حين ترك ذي المقدّمة ؛ كيف ، وهو حينئذ غير ملتفت إلى الحكم ؟ ! لفرض غفلته عنه ، فيقبح توجّه النهي إليه ، فلا يستحقّ العقاب على مخالفته ، وإنّما يستحقّ العقاب على النهي المتوجّه إليه حين الالتفات ، فلا يكون استحقاقه إلّا حين ترك المقدّمة ؛ نعم ، يتحقّق كاشف هذا الاستحقاق حين ترك ذي المقدّمة . ولازم هذا المشي إنّما هو صحّة عمل الغافل ، وكذلك الجاهل بالجهل المركّب ؛ لأنّه حين العمل لم يتوجّه إليه نهي لكي يقتضي فساده . ومجرّد ثبوت ملاك النهي - أعني المبغوضيّة الواقعيّة - غير كاف في الحكم بالفساد ؛ ولذا حكموا بصحّة صلاة من توسّط أرضا مغصوبة في حال الخروج عنها . وتمام الكلام يأتي عند التعرّض للحكم الوضعيّ بالنسبة إلى الجاهل ؛ هذا . 949 - قوله رحمه اللّه : « وممّا يؤيّد إرادة المشهور للوجه الأوّل . . . » ( 2 : 421 ) أقول : بيانه : أنّه لو لم يرد الشارع التسوية بين العالم والجاهل في توجّه الخطابات إليهما ، للزم عدم العقاب في التكاليف المشروطة الّتي لا تنجّز على المكلّف إلّا بعد حصول شرطها ، مع أنّ العقاب ثابت فيها إجماعا . والملازمة مرقومة في المتن . 950 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 2 : 422 ) أقول : لعلّه إشارة إلى عدم توقّف العقاب على توجّه الخطاب ، بل مجرّد المبغوضيّة كافية فيه .
قلائد الفرائد — صفحة 646 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )