كما في وضع الإبهام في حال السجدة ؛ فإنّه مردّد بين كونه شرطا للسجدة أو جزءا للصلاة . والثمرة المزبورة - أعني اعتبار قصد القربة - إنّما مترتّب فيه لو قلنا باعتبار النيّة في أجزاء العبادة ، لكنّه بمعزل عن الاعتبار ؛ كيف ، والأمر بالقصد في كلّ جزء منها تكليف بما لا يطاق ؟ ! وإذا لم تعتبر النيّة في الجزء فكيف تعتبر القربة فيه مع كونها من شؤون النيّة ؟ !
والأولى تبديل هذه الثمرة بثمرة أخرى ؛ وهي : عدم قصد الخلاف ؛ فإنّ الاستدامة الحكميّة معتبرة بالنسبة إلى كلّ جزء ؛ فإن كان ذلك المشكوك جزءا فيضرّ قصد الخلاف ، وإن كان شرطا فلا يضرّ .
ومنها : الاجتماع مع الحرام ؛ فإن كان جزءا فلا يجوز على القول بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، وإن كان شرطا يجوز ؛ كما في وضع الإبهام حال السجدة على المغصوب وأسماء اللّه تعالى .
ومنها : إحراز شروط العبادة ؛ فعلى الجزئيّة يجب إحرازها ؛ فإنّ شرط العبادة معتبر في جزئها ، وعلى الشرطية فلا .
وفيه : أنّ ما يفرض فيه الدوران إمّا أن يكون معتبرا في صدر العمل أو في أثنائه .
فإن كان الأوّل : ففرضه لم يأت بمقام الوقوع إلّا في النيّة ، وهي على التقديرين يجب إحراز شروط العبادة فيها ؛ فإنّها على الشرطيّة وإن لم يجب إحرازها فيها بنفسها ، لكنّه يجب من جهة ما يصاحبها ؛ أعني تكبيرة الاحرام ؛ فإنّها لا تنفكّ عنها .
وإن كان الثاني : فلا بدّ فيه أيضا من إحراز الشروط ولو كان شرطا ؛ كيف ، وهذا المشكوك لا محالة يكون مقارنا لكون من أكوان الصلاة وإحراز شروط
قلائد الفرائد — صفحة 621
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٦٢١