تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الصلاة يجب في تمام أكوان الصلاة ؛ نعم ، يأتي بمقام الثمرة إن كان ذلك الشرط الّذي يجب إحرازه من شروط الأفعال لا الأكوان ، كما في الطهارة عن الخبث ؛ فإنّ وجوده غير مضرّ بالكون في الصلاة . وحينئذ يظهر الثمرة في مثل الاستقرار إذا شكّ في أنّه شرط أو جزء ؛ فإن كان جزءا يجب الطهارة عن الخبث حاله ، وإن كان شرطا فلا . ومنها : جريان قاعدة الميسور على القول باختصاصها بالأجزاء ؛ فإن كان ذلك الشيء المشكوك جزءا ، تجري تلك القاعدة فيه . وإن كان شرطا فلا . ومنها : ما إذا دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ؛ فإن كان ذلك المشكوك شرطا ، فيرفع اليد عنه . وإن كان جزءا فلا . ومنها : ما عن الشهيد رحمه اللّه : من أنّه لو نذر إيجاد الصلاة في أوّل الزوال مثلا بحيث يحصل التقارن بين ابتدائهما ، فأتى بالشيء المشكوك كالنيّة مثلا قبل الزوال ؛ فإن كان شرطا فلم يخل بنذره ، وإن كان جزءا فلا . ومنها : ما لو نذر وقوع عمل في وقت خاصّ ، وكان ذلك الوقت لا يسع لأداء العمل فيه مع إتيان الشيء المشكوك ؛ فلو كان شرطا ينعقد النذر ولو كان جزءا لم ينعقد . ومنها : ما لو آجر نفسه لعمل مشتمل على الشيء المردّد بين الشرط والجزء ، وأخلّ به ؛ فإن كان شرطا لم يقسط الثمن عليه ، وإن كان جزءا ينقص من الثمن بمقداره . وفيه : أنّ هذا مسلّم فيما إذا كان للباقي بنفسه أثر ، كما لو تخلّف جزء أو شرط غير شرعيّ أو شرعيّ مستحبّ . بخلاف ما لو كان واجبا شرعيّا ؛ فإنّ تخلّفه يوجب فساد العمل رأسا .