تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

[ التنبيه الرابع : لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا ، أو بين كونه جزءا أو زيادة مبطلة ]

933 - قوله رحمه اللّه : « لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا . . . » ( 2 : 400 ) أقول : عبارات هذا العنوان شتّى : تارة : يقال : لو اعتبر شيء في العبادة ودار الأمر بين كون المعتبر وجوده لكي يكون شرطا أو جزءا ، أو عدمه لكي يكون مانعا . وأخرى : يقال : لو ثبت وجوبه ولا يعلم أنّه تعلّق بفعله أو تركه . وثالثا : يقال : دار الأمر فيه بين المحذورين . 934 - قوله رحمه اللّه : « وكتدارك الحمد عند الشكّ فيه بعد الدخول . . . » ( 2 : 400 ) أقول : قد يستشكل في كون هذا مثالا للمقام ؛ قائلا بأنّه مبنيّ على القول بأنّ اعتبار قاعدة الفراغ من باب العزيمة ، فيكون الأمر في إتيان المشكوك دائرا بين الحرمة والوجوب . وهو خلاف الظاهر بل الظاهر كونها من باب الرخصة نظرا إلى أنّ النهي الوارد في مقام توهّم الوجوب المنبعث من أصالة عدم الإتيان ظاهر في الإباحة ، فلا يكون الأمر فيه دائرا بين الوجوب والحرمة . ويندفع : بأنّه وإن كان ظاهرا في الإباحة ، لكنّ القرينة الخارجيّة - وهي كون العبادات بأجزائها وشرائطها توقيفيّة ، فلا يجوز الإتيان بها إلّا بعد وصول الإذن - تصرفه عن ظاهره إلى عدم جواز الفعل . 935 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ مرجع الشكّ هنا إلى المتباينين . . . » ( 2 : 402 ) أقول : حاصله : أنّ وجود العلم الإجماليّ في المقام وعدم القدر المتيقّن في البين يأبى عن الرجوع إلى البراءة ، ويقضي بكون المرجع فيه هو الاحتياط . فإن قلت : إنّ الأمر فيه دائر بين المحذورين وقد مضى في باب دوران الأمر بين المحذورين أنّ المرجع فيه هو التخيير والالتزام بعدم ثبوت التكليف .