تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
كلّا منهما حاو لهذا العنوان . وثانيها : ما بنى عليه الفقهاء في باب المعاملات ، ولمّا لم يكن له ربط بالمقام فأعرضنا عنه . وثالثها : ما يطلق ويراد به ما هو في قبال الجزء . ولهم في تفسيره بهذا المعنى تعاريف : أحدها : أنّ الشرط ما كان مقدّما على المشروط ، بخلاف الجزء . واعتبار المشروط في الحدّ من باب المسامحة ، والمراد به ذاته ، فلا يلزم الدور . وثانيها : أنّ الشرط ما كان المقصود من اعتباره حدوث فائدة في غيره ، بخلاف الجزء ؛ فإنّ فائدته متعلّقة بذاته . وثالثها : أنّه ما كان مقارنا مع تمام العمل ، والجزء ضدّه ؛ ونعني بالمقارنة ما يكون زمان واحد جامعا لوجودهما ، كالاستقبال والستر والطهارة ؛ فإنّها مقارنة للصلاة بالمعنى المذكور . بخلاف الحمد والسورة والركوع ؛ فإنّ وجوداتها الخارجيّة لم تتقارن بحسب الزمان . ورابعها : أنّه حالة لا بدّ من التلبّس بها في مقام إتيان المأمور به ، والجزء ما كان من مقولة الفعل ؛ فإنّ العبادة لمّا كانت مركّبة من الأفعال ، فلا جرم يكون أجزاؤها منها . وشرط العمل لمّا لم يكن إلّا مقارنا له فلا بدّ من كونه عبارة عن الحالة ؛ لأنّ المقارنة لا تتصوّر إلّا فيها ؛ إذ الفعل وجوده تدريجيّ . ومنشأ الاختلاف في التحديد ثبوت التعدّد في إطلاق الشرط بهذا المعنى ؛ فإنّه حقيقة عبارة عن الحالة الّتي تقارن مع العمل . وقد يطلق ويراد به الأفعال والأسباب الّتي تكون منشأ لحصول تلك الحالة ؛ فمن فسرّه بما كان مقدّما على المشروط وما هو بحذوه ، فنظره إلى الإطلاق الثاني . ومن فسرّه بالحالة وما هو بمثابتها ، فنظره إلى إطلاقه الحقيقيّ .