الدليل الخاصّ على لزوم الإتيان به في خارج وقته وتركه في وقته » . إلى أن قال :
[ الثاني : لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا ]
« ومن هنا أوردنا على المحقّق ومن قال بمقالته من أفاضل من تأخّر حيث لم يجوّز التيمّم لضيق الوقت مع وجود الماء ؛ معلّلا بأنّ التيمّم ما يشرع مع وجود الماء ، وفوات الوقت لم يقم دليل على أنّه مسوّغ للتيمّم » ، انتهى كلامه ملخّصا « 1 » .
وأنت خبير بما فيه :
أوّلا : من أنّ الاستقرار المزبور لم يصل بعد إلى حدّ التامّ لكي يعتبر .
وثانيا : أنّ المستقرأ فيه لا يكون من سنخ المدّعى ؛ كيف ، وهذه الموارد عدا واحد منها - أعني الصلاة مع النجاسة في ضيق الوقت - من ذوي الأبدال ؟ ! فلا يكفي في تقديم الوقت في صورة الدوران ؛ لأنّه مع ثبوت البدل لا يلزم سقوط بعض الأجزاء أو الشرائط مع رعاية الوقت .
وثالثا : أنّه إذا دار الأمر بين إدراك ركعتين في الوقت مع التيمّم وإدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائيّة فالمتعيّن هو الثاني ؛ بدليل « من أدرك » ؛ فهذا الدليل يكشف عن أنّ الوقت مهمل عند الشارع حال الدوران .
وممّا يوهن ما ذكره : أنّه لو دار الأمر بين الإتيان بالصلاة في الوقت مستدبر القبلة أو خارجه مستقبلا ، فالظاهر وقوع الإجماع على تعيين الثاني .
ورابعا : أنّه لو سلّم تحقّق الاستقراء وتعيّن كون الوقت مقدّما على غيره في باب الصلاة ، فالتعدّى عنها إلى غيرها بمثابة المجازفة .
931 - قوله رحمه اللّه : « ومن أنّ الناقص في حال الاضطرار تامّ . . . » ( 2 : 398 )
أقول : فيه : أنّه إن أراد بقوله هذا أنّه تامّ حقيقة ، فهو بمحلّ المنع . وإن أراد أنّه
هامش
( 1 ) - العناوين للسيّد المراغي 1 : 460 - 461 ، العنوان 18 .