بثبوت الإطلاق في دليل هذه الزيارة فهو ينفي ثبوت اشتراط اتّحاد المجلس . وإن لم نقل به فإثبات اشتراط الاتّحاد ليس إلّا من باب الأخذ بالقدر المتيقّن ، ومثل هذا غير كاف في إحداث عنوان دوران الأمر بين الأخذ به وبين الأخذ بالجزء الثابت اعتباره بدليل ؛ فإنّ المتعيّن فيه هو الأخير .
930 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف . . . » ( 2 : 398 )
أقول : هذا الدليل محكيّ عن الدروس . وما يصلح أن يكون وجها له وجوه :
أحدها : أنّ ملاحظة الشرط متأخّرة عن ملاحظة الجزء ؛ لأنّ الشرط إنّما يعتبر في المشروط بعد كونه مشروطا ، ومعلوم أنّه لا يصير مشروطا إلّا بعد ملاحظة الجزء .
وفيه : أنّ التأخّر في مقام التصوّر لا يدلّ على تقدّمه في مقام رفع اليد ، فهو دليل اعتباريّ لا يكفي في تقديم أحد المتزاحمين على الآخر ؛ فإنّ العبرة في باب التزاحم بما هو الأهمّ منهما بعد أن ثبت الأهمّيّة بدليل معتبر .
وثانيها : حكم العرف . وفيه : أنّ قاعدة الميسور لم تثبت بحكم العرف لكي يكون له مسرح في تقديم ترك الشرط حال التزاحم .
وثالثها : أنّ المقرّر في محلّه أنّ القيد في الكلام إنّما يرجع إلى الفقرة الأخيرة منه ؛ فإذا قال : « يجب الصلاة المشتملة على الأجزاء المعهودة مع الطهارة إن كان متمكّنا » يرجع قيد التمكّن فيه إلى اشتراط الطهارة المتأخّرة عن لحاظ الجزء .
ومقتضى ذلك رفع اليد عن الشرط عند عدم التمكّن دون الجزء .
وفيه : أنّه إن أراد أنّ اعتبار الشرط في الكلام يذكر متأخّرا عن الجزء فلا بدّ من ارجاع قيد التمكّن إليه ، فهو باطل ؛ كيف ، ولنا فرض الكلام فيما إذا ثبت كلّ من الجزء والشرط بدليل لبّيّ ؟ !
قلائد الفرائد — صفحة 614
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٦١٤