تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
926 - قوله رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض « 1 » . . . » ( 2 : 396 ) أقول : لا بأس بنقل عبارة الرياض في المقام ؛ فإنّ فيه مدخليّة في فهم المرام ، قال رحمه اللّه - في مسألة كفاية المرّة بالقراح عند تعذّر السدر ، بعد أن حكى عن جماعة كفايتها معلّلا بفقد المأمور به بفقد جزئه - ما لفظه : « وهو كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركّب . وليس كذلك ؛ لدلالة أكثرها - وفيها الصحيح وغيره - على الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج . وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دلّ على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصّة ، حتّى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه . وبعد تسليمه ، لا نسلّم فوات الكلّ بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور » ، إلى أن قال : « فإذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح » ، انتهى « 2 » . 927 - قوله رحمه اللّه : « وتوضيح ما فيه : أنّه لا فرق بين العبارتين . . . » ( 2 : 396 ) أقول : توضيح هذا التوضيح : أنّ منشأ ما ذكره صاحب الرياض إمّا قاعدة الميسور ، وإمّا القاعدة الماضية : من أنّ دليل المقيّد إذا كان مجملا ودليل المطلق مبيّنا ، فالمرجع عند الشكّ هو إطلاق المطلق . فإن كان الأوّل : فجريانها وعدمه لا يوجب الفرق بين العبارتين ؛ كيف ، وماء السدر إن جعل من قبيل القيد والمقيّد فلا مسرح لهذه القاعدة فيه ؟ ! لما مضى من أنّ موردها المركّب الخارجيّ لا الذهنيّ ، ولا يفرق فيه بين أن يكون التعبير عنه بقوله : « اغسل بماء السدر » أو قوله : « وليكن في الماء شيء من السدر » « 3 » . وإن جعل من
هامش
( 1 ) - انظر الرياض 2 : 154 . ( 2 ) - الرياض 2 : 153 - 154 . ( 3 ) - الوسائل 2 : 683 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .