قبيل المركّب الخارجيّ فالقاعدة المزبورة وإن كانت جارية فيه لكن لا يفرق فيه أيضا بين التعبيرين .
ودعوى : أنّ منشأ الفرق أنّ التعبير إن كان بالثاني فهو يفيد كونه من قبيل المركّب الخارجيّ فيجري القاعدة فيه ، وإن كان بالأوّل فهو يفيد كونه من قبيل القيد والمقيّد فلا يجري القاعدة فيه .
مدفوعة : بأنّ الثاني بمثابة الأوّل من حيث إفادة التقييد .
فإن قلت : إنّ متعلّق الأمر إذا تعدّد بالعطف يفيد تعدّد الطلب ؛ كما في قوله :
« أكرم زيدا وعمروا » ؛ فكما أنّ تعذّر أحدهما لا يوجب سقوط الآخر فكذلك في ماء السدر .
قلت : نمنع حصول التعدّد في الطلب فيما نحن فيه ؛ كيف ، والغسل بنفس السدر غير معقول ؟ ! فليكن المكلّف به هو ماء السدر بطريق التقييد .
مضافا إلى أنّه قد ورد في رواية أخرى غسله بماء السدر بطريق الإضافة « 1 » وهو مبيّن للخبر المشتمل على العطف .
وإن كان الثاني : ففيه : أنّ هذا مسلّم فيما إذا كان الأمر بالمقيّد مسوقا لبيان التكليف النفسيّ ، كما في الأمر بعتق الرقبة المؤمنة . والأمر في هذا المقيّد ليس كذلك ؛ فإنّه في مقام الإرشاد وبيان الاشتراط ، فلا يسقط بالتعذّر .
فإن قلت : إنّ هذا يناقض ما سبق من المصنّف رحمه اللّه بعدّة من السطور : من تأسيس هذه القاعدة ؛ حيث قال : « إنّ دليل الشرط إذا لم يكن فيه إطلاق وكان لدليل المشروط إطلاق فاللازم الاقتصار في التقييد على صورة التمكّن من الشرط » « 2 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 2 : 169 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 297 .
( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 395 .