تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
بالفصل ، مع أنّه من موارد الإجماع المركّب - : أنّ الإجماع على طرفي المسألة إنّما يوجب بطلان القول الثالث إذا علم من حال المجمعين نفيه تحقيقا ، دون أن يستكشف من حالهم ضمنا ؛ وآية ذلك : أنّه لو سئل عن كلّ واحد من أهل أحد الطرفين أنّه لو قام الدليل على بطلان قولك ، فما هو المرجع ؟ فإن أجاب بأن المتعيّن هو الطرف الآخر ، فهذا إجماع تحقيقيّ على نفي القول الثالث . وإن أجاب بأنّ المرجع كلّ ما هو على طبقه الدليل ، فهذا ليس إجماعا على نفي الثالث ، لكيلا يجوز إبداؤه ، وإنّما استكشف عنهم نفيه ضمنا ، فلا عبرة به . واحراز كون المقام من قبيل الأوّل دون إثباته خرط القتاد . 922 - قوله رحمه اللّه : « فكما يتعيّن حمله على الأفعال الراجحة . . . » ( 2 : 393 ) أقول : فيه : أنّ قياس خروج المباحات بالمستحبّات قياس مع الفارق ؛ كيف ، وخروج الأوّل على التقديرين ثابت ؟ ! لأنّ انسلاخ القضيّة عن الخبريّة - سواء كانت ظاهرة في الاستحباب أو الوجوب أو مطلق الرجحان - يوجب إخراج المباحات . وهذا بخلاف المستحبّات ؛ فإنّها لا تخرج عنها إلّا على تقدير ظهورها في الوجوب ، فعدم الالتزام بخروج المباحات خلاف النصّ ، فلا يمكن أن يصار إليه . وهذا بخلاف عدم الالتزام بخروج المستحبّات ؛ فإنّه مستلزم لخلاف الظاهر ، ولمنع الظهور مجال . 923 - قوله رحمه اللّه : « فمدفوع : بلزوم الكذب . . . » ( 2 : 394 ) أقول : وربما يزاد عليه : أنّ حملها على الإخبار خلاف الأصل ؛ كيف ، والأصل في كلام الشارع من حيث إنّه شارع إنّما هو كونه في مقام بيان الحكم الشرعيّ ؟ !
قلائد الفرائد — صفحة 608 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )