تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
مشتركا معنويّا بينه وبين الأفراديّ ، وهو غير معلوم ، بل يحتمل كونه مشتركا لفظيّا أو حقيقة خاصّة في الأفراديّ . وعلى أيّ تقدير لا يدلّ على مدّعى المستدلّ . 920 - قوله رحمه اللّه : « ويرد على الأوّل : ظهور الجملة في الإنشاء . . . » ( 2 : 393 ) أقول : فيه : منع الظهور المزبور ؛ كيف ، والظهور المدّعى لا يثبت إلّا بعد انتهائه إمّا إلى الوضع ، أو القرينة العامّة أو الخاصّة ؟ ! لا وجه للأوّل ؛ فإنّ أمثال هذه القضايا موضوعة للإخبار . إنّما الكلام في أنّها بعد قيام القرينة الصارفة عن المدلول الحقيقيّ ظاهرة بمساعدة القرينة العامّة ، في الإنشاء الإلزاميّ ، أو مطلق الرجحان ، أو الاستحباب ؟ وكذلك الوجه الأخير ؛ فإنّه يدور مدار الموارد الشخصيّة . وأمّا الثاني : فهو لا يتحقّق إلّا بعد حصول الأقربيّة المعتبرة عند العرف ، وهي لا تحصل إلّا بكثرة الاستعمال . وفي هذه القضايا إنّما تحقّقت كثرة الاستعمال بالنسبة إلى الاستحباب دون الوجوب ، ولا أقلّ من التساوي ، فأين كثرة الاستعمال في الوجوب لكي يتحقّق الأقربيّة الموجبة للظهور ؟ ! وممّا ذكرنا : يندفع ما ربما يقال : من أنّ الأقربيّة الاعتباريّة قاضية بكون القضيّة بعد انسلاخها عن الإخبار ظاهرة في إنشاء التحريم إن كانت سلبيّة ، وظاهرة في الوجوب إن كانت إيجابيّة ؛ لأنّ التحريم أقرب إلى العدم بالنسبة إلى الكراهة ، كما أنّ الوجوب أقرب إلى الوجود بالنسبة إلى الاستحباب ، وبعد قيام القرينة الصارفة يكون أقرب المجازات هو المتعيّن . وجه الاندفاع : أنّ ذلك مجرّد اعتبار لا عبرة به في مقام تحصيل الظهور . 921 - قوله رحمه اللّه : « مع أنّه إذا ثبت الرجحان في الواجبات . . . » ( 2 : 393 ) أقول : فيه - مضافا إلى المسامحة في تعبيره ؛ حيث جعله من موارد عدم القول