تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
صدوره بلا فائدة ؟ ! وحينئذ تشمل لكلّ ما هو حاو لعنوان الارتباط ، سواء كان على وجه الحقيقة كما في أجزاء المركّبات بالنسبة إليها ، أو على وجه التوهّم كما في الأحكام المستقلّة الّتي يجمعها دليل واحد .

[ حول قول عليّ عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ]

والمناقش فيها هو النراقيّ في العوائد « 1 » تبعا لما عن المفاتيح . وتوضيح مناقشتهما : أنّه لا بدّ من باب دلالة الاقتضاء من تقدير الحكم ، فمفاد الرواية لا يتحقّق إلّا فيما كان للميسور حكم وللمعسور حكم ؛ لكي يقال : إنّ الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط حكم المعسور . وهذا المعنى ممّا ليس له مساس بأجزاء المركّب الواجب ؛ كيف ، وحكم تلك الأجزاء حال كونها أجزاء ليس إلّا الوجوب الغيريّ ، وهو قد زال بزوال وجوب الكلّ ؟ ! فإن أريد بالحديث الشريف إثبات الوجوب النفسيّ لها ، فالمفروض أنّه لم يكن بثابت لها لكي يحكم بعدم سقوطه . وإن أريد به إثبات الوجوب الغيريّ لها ، فإن كان من باب الأخبار فهو كذب ؛ لما عرفت من زواله . وإن كان من باب الجعل فهو محال ؛ لأنّ ثبوت الوجوب الغيريّ لها لا يكون إلّا بعد كون الكلّ واجبا والمفروض زواله ، فيختصّ حينئذ مفاد القضيّة بالمرتبطات الوهميّة . 917 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أوّلا : أنّ عدم السقوط محمول . . . » ( 2 : 391 ) أقول : فيه : أنّ المأخوذ في هذا الجواب ليس سوى مقدّمتين : كون المراد بالميسور فعله دون حكمه ، وعدم جريان ذلك إلّا في الارتباطيّات بقسميها . وهاتان المقدّمتان ليستا بمحلّ الكفاية في مقام الجواب عن الردّ المزبور . وبيان ذلك يتوقّف على ذكر محتملات الحديث ؛ فنقول : إنّها ثلاثة ؛ لأنّها إمّا
هامش
( 1 ) - العوائد : 265 .
قلائد الفرائد — صفحة 604 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )